بعدما تصدر حزب الأحرار نتائج الانتخابات التشريعية للثامن من شتنبر الماضي، تفاءل المغاربة خيرا في تولي عزيز أخنوش رئيس للحكومة للوعود التي أطلقها خلال الحملات الانتخابية، ولتعويض المغاربة على مخلفات حكومة العدالة والتنمية، إلا أنه تخلى عن وعوده وترك المواطن المغلوب على أمره يصارع الزيادات المتكررة في الأسعار، التي انعكست سلبا على جيوب المواطنين، خاصة الفئات الهشة منهم.
فيبدو أن قدر المغاربة هذه السنة أن يعيشو المعاناة ليس مع جائحة كورونا وماخلفته من تداعيات طالت جميع مناحي الحياة، ولكن مع موجة الغلاء التي باتت شبحا يطارد ملايين الأسر التي أصبحت عاجزة عن مسايرة الارتفاع الصاروخي للأسعار في ظل ضعف قدرتها الشرائية .
موجة الغلاء التي عصفت بالأسواق المغربية وإن طالت مجموعة من المواد الأساسية وأسعار المحروقات، همت هذه السنة أكباش العيد، حيث سجلت أثمنتها صعودا صاروخيا بعدد من الأسواق المغربية، وهو الأمر الذي خلف موجة غضب واستياء واسع في صفوف المغاربة.
جولة في أحد ضيعات تسمين الأكباش وبيعها، تبين فعلا أن هناك اختلافا ملحوظا في أثمنة الأضاحي عن مثيلاتها العام الماضي. فهذه السنة تتراوح أثمنة الأكباش المتوسطة الجودة من نوع “الصردي” ما بين 4000 درهم إلى 7000 و 6000 درهم للرأس الواحد.
وفق تصريحات أحد الكسابة، فإن أسعار الماشية تعرف ارتفاعا ملحوضا هذه السنة، بزيادة تصل إلى 1000 درهم فما فوق في للرأس الواحد، وأرجع المتحدث ذاته، هذا الغلاء إلى ارتفاع أسعار العلف، وأزمة الجفاف التي حرمت على الفلاحين فرصة الاستفادة من الرعي في الحقول.
هذا الارتفاع في الأسعار فاقم معاناة المغاربة مع موجة الغلاء التي ضربت القدرة الشرائية لعدد كبير من الأسر، وعبر عدد من أرباب الأسر ذوي الدخل المحدود عن عدم قدرتهم على توفير تكلفة أضحية العيد، خصوصا وأن هؤلاء لا يزالون يتكبدون تداعيات جائحة كورونا على وظائفهم ومداخيلهم. واعتبر البعض منهم، أن “ثمن أرخص الأكباش يفوق قدرتهم الشرائية”، آملين أن “تنخفض الأسعار خلال الأيام المقبلة”.











































