لم يترك فيروس كورونا جانبا من جوانب الحياة اليومية إلا وأثر فيه بشكل أو بآخر، حيث امتدت تأثيراته إلى السياسة والاقتصاد والعبادة والرياضة والأفراح، وهي تأثيرات كُشفت تفاصيلها ومشاهدها كل يوم في أطراف المعمورة.
إلا أنه وبمجرد إعلان الحكومة المغربية، تخفيف العديد من القُيود التي صاحبت تفشي جائحة كورونا منذ أكثر من سنة ونصف، “ ومن بينها السماح لقاعات الحفلات والأفراح بالاشتغال في حدود 50% من طاقتها الاستيعابية، على ألا يتجاوز عدد الحضور 100 شخص”، حتى استفحلت ظاهرة نصب الخيام لإقامة حفلات الأعراس والولائم والمآتم بالعديد من أزقة وطرقات مدينة وجدة، وذلك تجنبا لإقامتها بقاعات الأفراح المكلفة ماديا ولغلائها في زمن كورونا. هذه الظاهرة تنتشر طول السنة، وخلال العطلة الصيفية التي تعتبر موسما خصبا للأعراس تزيد بشكل ملحوظ، حيث تتزاحم خيام الأعراس لتغدو شبحا مخيفا للسكان المجاورين لهذه الخيام وتعيق حركة السير في الشوارع الفرعية أو الرئيسية خاصة وأن الشارع ملك عام ومن حق الناس أن يستخدموه جميعا بدون أي معيقات.
هذه الظاهرة الغير قانونية لم تعهدها مدن وجدة والجهة بصفة عامة التي اعتادت إقامة حفلاتها بالمنازل بالنسبة للأسر المتواضعة أو الراغبة في تقليص المصاريف، أو قاعات الحفلات المنتشرة بضواحي المدن بالنسبة للعائلات الميسورة، مع احترام القوانين الجاري بها العمل التي تأخذ بعين الاعتبار راحة ساكنة الحي وسكينتهم وتحترم حريتهم في التحرك وتضمن سلامتهم داخل المحيط .
نصب الخيام هو غلق منافذ زقاق أو طريق بالحي أو حتى الشوارع وفي بعض الأحيان إحدى الجهتين من طريق ثنائي قد يكون مسارا لخط حافلات النقل الحضري الذي قد يرغم السائق على تغيير الخط إلى آخر غير مؤمن، ضدا على القانون أو تجاوزا له، بمباركة من بعض السلطات المحلية والأمنية والمنتخبة بسبب صمتها وغياب ردود فعلها، رغم المخاطر العديدة والمتنوعة التي يشكلها هذا الوضع الغير الطبيعي.












































