على الرغم من أن العواصف الرملية الشديدة نادرة الحدوث، إلّا أن العواصف الرملية المعتدلة غالباً ما تكون مصاحبة للتقلبات الموسمية في الطقس. ولا تقتصر هذه العواصف على حمل الرمال والأتربة فحسب، وإنما تعمل على إثارة الغبار الذي يحمل معه البكتيريا والفطريات والفيروسات التي تهدد السلامة الصحية. ويعتبر كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يعانون من الحساسية، ولاسيما حساسية الأنف، والأشخاص الذين يعانون من الأمراض التنفسية المزمنة مثل الربو والمصابون بضعف في جهاز المناعة من أكثر الفئات عرضة للأضرار الصحية الناجمة عن العواصف الرملية.
لا تقتصر الأضرار الصحية التي تُسببها العواصف الرملية أثناء حدوثها وبعد انتهائها على الفئات المذكورة آنفاً، بل يمتد تأثيرها ليطال الأشخاص الأصحاء المعافين أيضاً، ومن هذه المشاكل الصحية الأكثر شيوعاً: – سيلان في الأنف – السعال – صدور صوت صفير عند التنفس – تهيج يُصيب العينين – صداع – ضطرابات في النوم،
تدخل جسيمات الرمل أو الغبار الكبيرة عادةً في العينين والأنف والحلق مسببةً الإصابة بالالتهاب والتهيج، وهو ما يُفسّر السبب وراء حدوث سعال واحتقان في الأنف واحمرار حول العينين. بالإضافة إلى أن الجزيئات الصغيرة من الأتربة والغبار التي يتم استنشاقها تدخل إلى داخل الجهاز التنفسي لتستقر في الرئتين، مما يؤدي إلى التعرّض لمشاكل في التنفس أو ألم في الصدر.
تؤدي العواصف الرملية إلى مفاقمة الأعراض الصحية الاعتيادية بالنسبة للمصابين بالحساسية أو الأمراض التنفسية، حيث قد يعاني المصاب بالحساسية من سيلان أو انسداد أو حكة في الأنف ودموع في العينين والتهاب في الحلق، أما المصاب بالربو فقد يلاحظ حدوث سعال أو صدور صوت صفير عند التنفس أشد أو أكثر من المعتاد أو الشعور بضيق في الصدر أو ضيق في التنفس. وتجدر الإشارة إلى أن تفاقم الأعراض الصحية يُحتمل أن يؤدي للإصابة بنوبة ربو.











































