ما يزال نشاط محطات غسل السيارات، مقيدا ينتظر تحسن وضعية نقص المياه واسترجاع وتيرته المعهودة طيلة أيّام الأسبوع، حيث استدعت الوضعية المناخية التي يشهدها المغرب من شح في تساقط للأمطار، تقليص نشاط محطات غسل السيارات بسبب الأزمة، وهي الوضعية التي جعلت أصحاب النشاط المتضررين يعتمدون أفكارا علّها تقلل من الحدة وتجنبهم شبح الغلق والإفلاس والدخول في بطالة مظلمة باللجوء إلى إنشاء الصهاريج ومنهم من ذهب إلى حد حفر الآبار والخزانات المائية.
أزمة المياه التي يعيشها المغرب والتي أثرت بشكل كبير على الحياة اليومية للمواطنين، انتقلت تأثيراتها إلى المهن والنشاطات التي تعرف استغلالا كبيرا لمياه الحنفيات كغسل السجاد والسيارات، بعد تراجع رقم أعمالها، هذه الأخيرة وبالرغم من الإجماع على أنّها غير مستغلة لكميات كبيرة للمياه بحجة أنّ النشاط يعتمد على الضخ أكثر منه على كميات المياه، إلاّ أن الطلب على هذا النشاط يعرف إقبالا كبيرا خاصة في موسم الأفراح مع ظهور عادات مواكب للحجاج، ضف إلى ذلك سيارات الأعراس مقابل تزايد الحظيرة الوطنية للمركبات، ما بات يتطلب لزاما تنظيف السيارات دوريا خاصة عقب اتساخها.
بعض أصحاب محلات غسل السيارات، أكدوا أنّ فكرة فتحهم لهذا المشروع كان قد سبقها امتلاكهم للآبار حتى يضمن هؤلاء تواجد المياه 24 ساعة على 24 ساعة، ولا يقعون رهينة لبرنامج الحنفيات، كما لجأ عدد منهم إلى إنشاء الخزانات بيد أنّها تنفذ في أقل من نصف يوم، في حالة ما إذا كانت مساحتها محددة وغير شاسعة وأكثر، معتبرينها مشاريع غير كافية لتلبية الطلب المزايد، أمّا الآبار فتؤكد تصريحات أخرى أنّها معرضة للجفاف، حيث جفّت تلك المتواجدة بالمناطق المعرّضة لذلك في حال استمرار فترة شح السماء والجفاف طويلا.
صاحب صفحة فايسبوكية يمتلك محطة متنقلة لغسل السيارات، يقول إن فكرة المشروع جديدة ومهمة، غير أنها غير مجدية في الوقت الراهن خاصة مع أزمة المياه، فإلى جانب تكاليف المياه والتنقل إلى غاية موقع طلب الخدمة، يجد أصحاب المحطات أنفسهم في ورطة عندما لا يتفهم الزبون الزيادة المفروضة في أسعار الغسل باحتساب التنقل قائلا “التعامل مع مثل هؤلاء صعب والخدمة هذي ما خرجتش علينا”، الأمر الذي جعله يتوقف عن النشاط ويغلق وكالته بالكامل رغم رواج المهنة المتخصصة هذه والتي عرفت انتشارا في مختلف الدول مع انتشار التطبيقات والصفحات الإلكترونية…











































