أزمة جديدة في أفق العلاقات المغربية الجزائرية بسبب مياه “واد كير”

18 مارس 2025
أزمة جديدة في أفق العلاقات المغربية الجزائرية بسبب مياه “واد كير”

وادي كير هو نهر متقطع الجريان أو وادي يتدفق عبر مكناس تافيلالت والمنطقة الشرقية في جنوب شرق المغرب وولاية بشار في غرب الجزائر، حيث تلوح أزمة جديدة في أفق العلاقات المغربية الجزائرية، وذلك بسبب الوادي، الذي ينبع من جبال الأطلس المغربية ويمتد إلى الجنوب الغربي الجزائري.

في هذا السياق، وجهت الجزائر اتهامات للمغرب بـ”التجفيف المتعمد” للمناطق الحدودية من خلال سد قدوسة، الذي بدأ تشغيله عام 2021، وهي الاتهامات التي رفعت إلى المحافل الدولية مرتين على الأقل.

وأثارت هذه القضية جدلا واسعا حول استغلال الموارد المائية المشتركة، في ظل غياب اتفاقيات واضحة لتدبير الأحواض المائية بين الطرفين.

الاتهامات الجزائرية هذه “ليست سوى جزء من إستراتيجية دعائية يتبناها النظام العسكري الجزائري لتصدير أزماته الداخلية”، إذ أن “هذه السرديات المتكررة تهدف إلى تضخيم فكرة وجود عدو خارجي، ألا وهو المغرب، لتشتيت الانتباه عن المشاكل الداخلية التي يعاني منها النظام”، حسب ما يراه متتبعين لهدا الشأن.

وأجمع هؤلاء على أن “هذا التكتيك يمكن النظام الجزائري من تعزيز قبضته على السلطة، حيث يتم استغلال هذه الاتهامات كوسيلة لتبرير القمع الداخلي تحت ذريعة الدفاع عن السيادة الوطنية”.

ووفقا لذات المتتبعين، فإن “النظام الجزائري يواجه اختلالات عميقة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهي أزمات لا يمكن حلها بإصلاحات جذرية بسبب غياب الإرادة السياسية”، وهو ما “يدفع النظام إلى البحث عن شماعة خارجية يعلق عليها فشله”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق