تعرض كثير من الأشخاص، خاصة كبار السن خلال أول أيام عيد الأضحى المبارك لإصابات مختلفة، بسبب قيامهم بمهمة تقطيع الأضحية بأنفسهم، والأمر راجع إلى غلاء أسعار تقطيع الأضحية لدى الجزارين، عكس سنوات مضت.
تعتبر عملية تقطيع أضحية العيد، عملية شاقة على الكبار والصغار، وقلة من يحبذونها ويتقنونها على أصولها، وحسب تقاليد الأسرة المغربية، يتولى رب العائلة هذه المهمة، رغم مشقتها، بحيث إنها تتطلب مجهودا تستعمل فيه كل عضلات الجسد
ومثلما ارتفعت أسعار الماشية، ومثلها لواحقها منفردة من أحشاء وكبدة، عرفت أسعار تقطيع الأضحية، بدورها ارتفاعا ملحوظا. ففي وقت كانت العملية تكلف صاحبها بين 70 و100، قفزت خلال عيد الأضحى لهذه السنة إلى أكثر من 150 درهم في بعض محلات الجزارة، وهو مبلغ “قياسي” لم يقدر عليه كثيرون. وهو ما جعلهم يفضلون القيام بهذه المهمة “الصعبة” بمفردهم.
على الرغم من حفاظ الكثير من الأسر على عادات وتقاليد عيد الأضحى، فإن الجزار يبقى هو العملة النادرة في العيد، إذ يشكل كثرة الطلب على خدمات الجزارين سواء للذبح أو التقطيع فرصة لهؤلاء لتحقيق ربح إضافي في هذه الفترة.
مجموعة من المهنيين يستغلون يومي العيد للاشتغال في الذبح والسلخ والتقطيع، بغرض كسب مال يغطي فترة العطلة التي يُجبرون فيها على غلق محلاتهم نظرا لتوفر اللحوم في منازل المغاربة، وهي المدة التي تمتد على الأقل لأسبوع أو عشرة أيام.











































