ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الأساتذة للاعتداء من قبل طلبتهم أو تلاميذهم، بل إن الأمر أصبح ظاهرة في الوسط المدرسي، ما يهدد العملية التعليمية برمتها، إذ أصبح الأساتذة لا يثقون في تلاميذهم، وفقد الأستاذ هيبته ودوره المجتمعي، الذي كان يتمتع به في الماضي، كما أن التلاميذ والطلبة أصبحوا أكثر عنفا لأسباب مختلفة، وهو ما يهدد مسارهم التعليمي ومستقبلهم المهني.
في هذا السياق، تعرضت أستاذة تزاول مهمة التدريس في المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات، إلى كسر مزدوج على الأنف، بسبب تعرضها للضرب والتعنيف، من أحد طلبتها، (الاثنين الماضي) في أول يوم من إجراء امتحانات الدورة الأولى.
ولم يكتف الطالب المعتدي بكسر أنف أستاذته، بل عرضها للشتم والتعنيف، وتسبب لها في رضوض في الوجه والجسد، وهو ما سيعرضه لعقوبات إدارية وقضائية محتملة، علما أن المعتدى عليها (ب.ع)، تقدمت بشكاية لدى مصالح الأمن ولدى إدارة المؤسسة.
ويعتبر هذا السلوك غريبا عن الفضاء الذي وقع فيه، إذ أن المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات، تعرف باستقطاب الطلبة المجدين، الذين حصلوا على معدلات عالية، ويتمتعون بخصال الاحترام والالتزام، وهو ما أثار استغراب كثيرين.
ونددت النقابة المغربية للتعليم العالي، بهذا السلوك، واصفة إياه بالخطير والأرعن، منبهة إلى سلوك بعض الطلبة، علما أن المعتدي ما يزال جديدا بالمدرسة، إذ التحق بها مطلع الموسم الدراسي الجاري.
وقال المكتب المحلي للنقابة داخل المؤسسة، إن المدرسة شهدت حدثا خطيرا، إذ تعرضت الأستاذة المعنية أثناء القيام بواجبها المهني داخل قاعة الامتحان، إلى الشتم والتعنيف الجسدي من قبل طالب بالأسدس الأول.
وأضافت النقابة أنه إثر “هذا الاعتداء الشنيع، يستنكر المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي ما حدث”، مضيفة أنها تشجب بشدة “هذا التصرف الأرعن”، منددة بما وصفته بـ “التدني المخيف لسلوك بعض الطلبة تجاه الأساتذة وغيرهم من المتدخلين بالمدرسة”.
وأعلنت النقابة ذاتها، تضامنها مع المعتدى عليها، مطالبة إدارة المؤسسة باتخاذ كافة الإجراءات التأديبية والإدارية والقانونية لمتابعة المعتدي، متعهدة «بنهج كل الأشكال النضالية للدفاع عن كرامة الأستاذة المعتدى عليها”.











































