ثاني أخطر ظاهرة في المجتمع بعد ظاهرة تعاطي المخدرات والإدمان على المهلوسات بين الشباب، هي انتشار عصابات الشوارع حيث أضحت تهدد أمن واستقرار بعض التجمعات السكنية، وتزرع الرعب بين المواطنين. الآفة في طريق التطور، تنذر بمخاطر لا تقل عن مخاطر المخدرات، ويمكن أن تكون، ثاني أخطر ظاهرة في المجتمع بعد ظاهرة تعاطي المخدرات والإدمان.
المخاوف قائمة حول آفة عصابات الأحياء، ويمكن أن تتطور وتنمو بنفس الطريقة التي مرّت بها ظاهرة المخدرات في المغرب، فقد كان الحديث عنها سابقا، كممنوعات مهربة دخلت بلادنا، لكنها أصبحت واقعا، بعد انتشارها بين الشباب.
هذه العصابات تسيطر على بعض الأحياء الشعبية في كبريات المدن المغربية، وامتدت إلى مدن داخلية، حيث أصبح كل شاب يعاني البطالة والتهميش يلجأ إلى تزعم مجموعة من أبناء الحي “الحومة”، للاعتداء على الغرباء أو للسرقة و”البلطجة”، وترويج المخدرات، وزرع الخوف والرعب بين سكان الأحياء المجاورة.
عصابات الأحياء كظاهرة لم تكن معروفة من قبل، وجب محاربتها قبل أن تتوسع ويصعب السيطرة عليها، فلا نستبعد اليوم أن يحدث مع عصابات الأحياء مثل ما حدث مع المخدرات، هذه السموم التي نفيناها من قبل عن مجتمعنا، فباتت منتشرة بين شبابنا.











































