في إطار تنزيل اتفاقية الشراكة المبرمة بين التعاون الوطني ومكتب تنمية التعاون برسم سنة 2026، والمتعلقة بدعم الإدماج السوسيواقتصادي لفئات النساء والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة عبر آليات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تم يوم الأربعاء تنظيم لقاء جهوي بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية و الاجتماعية بوجدة، بشراكة بين المديرية الجهوية للتعاون الوطني والمندوبية الجهوية لمكتب تنمية التعاون.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، وتثمين دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كرافعة أساسية للإدماج وتحقيق التنمية المستدامة، خاصة لفائدة الفئات في وضعية صعبة.
وقد تميز هذا اللقاء بكلمة افتتاحية ألقاها المدير الجهوي للتعاون الوطني، استعرض من خلالها السياق العام لتنظيم هذا الحدث، وأبرز أهم أهدافه الرامية إلى تقوية التقائية التدخلات وتعزيز فرص الإدماج الاقتصادي للفئات المستهدفة.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أبرز المندوب الجهوي لمكتب تنمية التعاون أهمية مواكبة التعاونيات ودعم قدراتها باعتبارها آلية فعالة في تحقيق الإدماج الاقتصادي.
وتضمن برنامج اللقاء مجموعة من المداخلات، حيث قدم ممثل قسم العمل الاجتماعي عرضاً ركز فيه على الدور المحوري للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم الإدماج السوسيواقتصادي، من خلال تمويل المشاريع المدرة للدخل، ومواكبة حاملي المشاريع، خاصة من فئات النساء والشباب، بما يعزز دينامية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني على المستوى الترابي.
فيما تناول ممثل الجهة دور الجماعات الترابية في دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، كما اختُتمت سلسلة المداخلات بعرض قدمته جمعية القطاع التعاوني بالمغرب الشرقي ، سلطت من خلاله الضوء على تجارب ميدانية وممارسات ناجحة.
كما تم تقديم عرض تأطيري حول القانون رقم 112.12 المتعلق بالتعاونيات، تم خلاله إبراز مستجداته وأهم المقتضيات المنظمة للعمل التعاوني، بما يساهم في تأطير الفاعلين وتقوية حكامة هذا القطاع.
وتعزز برنامج اللقاء بتقديم شهادات حية لمجموعة من المتوجات على الصعيد الجهوي بجائزة “تميز” في نسختها العاشرة، التي تشرف عليها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، حيث تقاسمن تجاربهن الناجحة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مما أضفى بعداً تحفيزياً على أشغال اللقاء.
وفي ختام اللقاء، تم فتح باب النقاش، حيث عرف تفاعلاً إيجابياً من طرف المشاركين، وتمت إثارة مجموعة من القضايا والتحديات، إلى جانب تقديم مقترحات عملية تروم تطوير هذا القطاع وتعزيز أثره على الفئات المستهدفة.
وقد خلص اللقاء إلى التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتكثيف برامج التكوين والمواكبة، دعم المبادرات المحلية في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تثمين التجارب الناجحة وتعميمها.
ويشكل هذا اللقاء محطة مهمة في مسار تفعيل الشراكة بين المؤسستين، وخطوة إضافية نحو تحقيق إدماج سوسيو-اقتصادي فعلي ومستدام للفئات في وضعية صعبة











































