بعد ارتفاع أصواتهم التي لم تعد الحكومة قادرة على تجاهلها لفترة طويلة، وصف راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ورئيس مجلس النواب، الأشخاص الذين يطالبون رئيس الحكومة عزيز أخنوش بالرحيل عبر مواقع التواصل الاجتماعي بـ”المرضى”.
وقال في كلمة له بالمؤتمر الجهوي للتجمع الوطني للأحرار بسوس ماسة، يوم الجمعة الماضي بأكادير، إنه لا يوجد أي تأثير لهذه الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأضاف “هل سنتضامن مع المرضى الذين يقودون هذه الحملة.. لاحول ولاقوة إلا بالله، ادعوا لهم بالشفاء، في آخر المطاف هم مغاربة إخوتنا، نطلب لهم الشفاء والهداية إلى طريق الصواب”.
وقد استغرب محللون ومتتبعون للشأن السياسي المغربي، خروج أعضاء الحكومة بتصريحات استفزازية في وقت ينتظر من الحكومة تبني حلول عملية تجاه الأزمة التي يعيشها المواطن المغربي.
ويواجه المغرب منذ أشهر ارتفاعا في الأسعار، وخصوصا أسعار الوقود، وبلغ معدل التضخم 4,1 بالمائة. وتصدر هاشتاغ “أخنوش إرحل” و”لا لغلاء الأسعار” موقع تويتر في المملكة، وتعد الفوارق الاجتماعية معضلة أساسية في المملكة، بحسب عدة تقارير في الأعوام الأخيرة، وقد عمقتها التداعيات الاقتصادية للجائحة.
ويوم 21 يوليوز 2022، فاجأت وكالة المغرب العربي للأنباء، المواطنين المغاربة، ببيان تتّهم فيه حزب “العدالة والتنمية”، بالوقوف وراء حملة شعبية تطالب رئيس الحكومة عزيز أخنوش بالاستقالة.
ووصفت الوكالة حملة المغاربة ضدّ الغلاء وارتفاع نسبة التضخم، بـ”المغرضة”، وقالت إن وراءها “نشطاء سريّين، ومعارضة لم تتقبل الهزيمة في الانتخابات التشريعية”، في إشارة إلى حزب “العدالة والتنمية”.
ودافع البيان عن تأخر حكومة أخنوش في العمل على خفض أسعار الوقود، بدعوى أنه “لا يمكن أن يكون فورياً، قبل بيع المخزون الذي سبق شراؤه بسعر أعلى”.
كما أوضح البيان أنّ شركة إفريقيا، المملوكة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، لا تمثّل أكثر من 20 بالمئة من سوق الطاقة في المغرب، الذي يتوزّع بين شركات توتال وشيل وشركات أجنبية أخرى، حسب الوكالة.











































