مع اقتراب نهاية شهر رمضان.. مطالب شعبية بإلغاء الساعة المشؤومة

5 مارس 2026
مع اقتراب نهاية شهر رمضان.. مطالب شعبية بإلغاء الساعة المشؤومة

انتشرت عريضة إلكترونية في المغرب، تطالب حكومة عزيز أخنوش بالتراجع عن التوقيت المعتمد طيلة العام، باستثناء رمضان، والمتمثل في إضافة ساعة واحدة عن توقيت غرينيتش العالمي.
كما وصل الجدل إلى البرلمان ووسائل الإعلام العمومية، حيث تنادي أصوات بالاقتداء بما هو معمول به في عدد من الدول الغربية، أي الاقتصار على اعتماد الساعة الإضافية خلال فصل الصيف فقط، والرجوع إلى العمل بالتوقيت الاعتيادي في باقي فصول السنة.
وتزايد التوقيع على هذه العريضة خلال شهر رمضان الحالي، بعدما أعلنت الحكومة العودة مؤقتا إلى ما أطلقت عليه “التوقيت القانوني”، بتأخير الساعة ستين دقيقة كما هو معتاد سنويا. ودخل الرأي العام المحلي من جديد في تقييم أضرار “الساعة الإضافية” على الصحة النفسية والبدنية للمواطنين.
هذا النقاش يتجدد كل عام، منذ أن اعتمد المغرب رسميا “التوقيت الصيفي الدائم” في 2018 بمقتضى مرسوم حكومي، برّر القرار بـ”تحسين كفاءة الطاقة ومواءمة ساعات العمل مع شركاء اقتصاديين في أوروبا”.
ومع العودة المؤقتة لما سمّي بـ”التوقيت القانوني”، في رمضان، أثير نقاش بين المواطنين والهيئات المدنية حول ما إذا كان هذا النظام ما زال مناسبا لحياة المغاربة اليومية. وعبّر آلاف النشطاء عن ارتياحهم لعودة التوقيت الطبيعي، معتبرين أن ذلك حسّن من جودة النوم، وتنظيم الحياة الأسرية، وراحة التلاميذ والعمّال، بينما يفرض العمل بالتوقيت الصيفي طوال السنة حياة “غير منسجمة مع الإيقاع البيولوجي الطبيعي للإنسان”.

وخلافًا للسنوات الماضية، لم يقتصر النقاش على تدوينات عابرة هنا وهناك، بل تحولت “الساعة القانونية” إلى مطلب شعبي، إذ أطلق ناشطون مغاربة عريضة إلكترونية تدعو إلى إلغاء الساعة الإضافية بشكل نهائي والعودة إلى توقيت غرينتش العالمي طوال العام.
وحسب المعطيات المتداولة، جمعت العريضة في مراحلها الأولى أكثر من ألفي توقيع، وتدعو إلى تصحيح ما تصفه بـ”الاختلالات اليومية” التي يعاني منها المواطنون، وتحسين جودة الحياة العامة والتعليم والصحة.
الحملة الشعبية والعريضة الرقمية تبنتها أطراف مدنية أخرى، وأجريت دراسات مستقلة، أبرزها تحليل صادر عن “المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة”، يدعو إلى تقييم شامل لتأثير التوقيت الصيفي على الصحة والنوم والرفاه العام، مؤكدا أن بعض المكاسب الاقتصادية المزعومة لا تعوض الكلفة الاجتماعية والبيولوجية التي يتحملها المواطنون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق