الرواج التجاري خلال شهر رمضان يتحول إلى ركود تجاري غير مسبوق

16 يوليو 2025
الرواج التجاري خلال شهر رمضان يتحول إلى ركود تجاري غير مسبوق

تعيش الأسر المغربية بعد شهر رمضان وعيد الفطر، على وقع مفارقة اقتصادية حادة، حيث تحول “الرواج التجاري خلال الشهر الكريم” إلى ركود تجاري غير مسبوق، مدفوعا بانهيار حاد في القدرة الشرائية وتصاعد تكاليف المعيشة التي لم تعد تتماشى مع المداخيل الثابتة للمواطنين.

فقد أصبح المواطنون يستشعرون تراجعا ملموسا في مستوى معيشتهم إذ سجلت المصاريف المرتبطة بالشهر الفضيل زيادة قياسية تراوحت بين 30 و50% مقارنة بالشهور العادية، وهو ما أدى إلى ارتباك واضح في الميزانيات الأسرية التي باتت تعجز عن مسايرة ارتفاع أسعار الخضر والفواكه واللحوم.

الوضع القاتم أرخى بظلاله على الحركة التجارية، فبعدما كان التجار يراهنون على على استمرار الرواج الرمضاني لإنعاش خزائنهم، وجدوا أنفسهم أمام “كساد” طال حتى المواد الأساسية، حيث أضحى المستهلك المغربي ينهج سياسة “الأولويات القصوى”، مقتصرا على الضروريات ومقلصا للكميات إلى حدودها الدنيا.

فبالرغم من الاكتظاظ المروري الذي تشهده شوارع “وجدة”، إلا أن جولة بسيطة في أسواقها تكشف عن حقيقة مغايرة، حيث تغيب “الحرارة التجارية” عن المحلات، ويعيش التجار الصغار حالة من القلق جراء تراكم الالتزامات المالية والديون، مؤكدين أن “الزحمة” في الشوارع لا تترجم إلى عمليات بيع وشراء فعلية.

أبرز أسباب الركود ما بعد رمضان:

  • استنزاف القدرة الشرائية: انفاق الأسر لغالبية دخلها على المواد الغذائية ومستلزمات العيد.
  • انخفاض الاستهلاك: تراجع الطلب على السلع غير الأساسية، حيث يعتبر المستهلكون أن فترة ما بعد رمضان هي “فترة هدوء” للعودة إلى معدلات الاستهلاك الطبيعية.
  • تغير أولويات الإنفاق: التركيز على توفير الأساسيات فقط بعد زيادة نفقات رمضان والعيد التي قد تفوق الدخل المعتاد.
  • التشبع في الأسواق: توفر السلع بشكل كبير في الأسواق مع انخفاض حاد في السحب، مما يؤدي إلى حال

ويشكو التجار عادة من غياب الرواج في هذه الفترة، مما يجعلها موسمًا لانخفاض النشاط التجاري. 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق