وجدة7: وطاط الحاج
تحوّل شارع هادئ بمدينة وطاط الحاج إلى مسرح لمأساة حقيقية راح ضحيتها عون سلطة، دهسه رجل عسكري، كان يقود دراجة نارية بسرعة جنونية.
الضحية كان يؤدي مهامه الاعتيادية، لكن تهور شخص لا مبالٍ حول لحظة عادية إلى فاجعة، وتركه يصارع الموت وسط دمائه، بعد أن دهسه وأرداه قتيلا.
وقد نقل الضحية على متن سيارة تابعة للجماعة، بعد تأخير نزف فيه الضحية بشكل كبير متأثرا بجروحه، إلى مستشفى ميسور، لكن الحياة كانت قد غادرته منذ وقت طويل. وكل التفاصيل والشواهد تثبت بأن الضحية توفي باوطاط الحاج، الشيء الذي يزيد الغموض حول ما جرى، ويفتح الباب على مصراعيه لأسئلة مؤلمة: هل مات الضحية من شدة الإصابة؟ أم مات من الإهمال؟ من المسؤول؟ ومن سيحاسَب؟
عائلة الضحية، إلى جانب الرأي العام المحلي يتابعون القضية عن كثب، وكلّهم يضعون ثقتهم في القضاء المغربي الذي ينتظر منه أن يأخذ مجراه الطبيعي، وهو السبيل الوحيد نحو العدالة. فكل تفاصيل الحادث تُدين المتسبب فيه: السرعة الجنونية في منطقة عمرانية، ووجود ممر للراجلين، ومدار، وعلامة “قف” أو “عدم الأسبقية”، وهو ما زاد من خطورة الوضع. فهل هناك أوضح من ذلك لإثبات التهور والإهمال؟
إن ما وقع ليس حادثًا معزولًا، بل ناقوس خطر يدقّ بعنف في وجه الجميع. التساهل مع هذا التهور القاتل ليس فقط ظلمًا لروح بريئة وحرمان ابناءها من حضن الاب، بل تهديد مباشر لكل المواطنين. فاليوم فقدنا عون سلطة أثناء تأدية واجبه، وغدًا قد يكون الدور على طفل في طريقه إلى المدرسة، أو أم تعبر الشارع.
سائق الدراجة النارية لم يكن مجرد متهور، بل كان قاتلًا محتملاً، ويجب أن يُحاسب على فعلته بما يجعل منه عبرة لكل من يظن أن الشوارع ساحات سباق، وأن القانون مجرد اختيار.
عائلة الضحية تنتظر من القضاء إنصافها، فهو سبيلها الوحيد نحو العدالة، فكل تفاصيل الحادثة تدين صاحب الدراجة النارية الذي كان يسير بسرعة جنونية، ورغم ذلك لم يأخذ عقابه.












































مثل هذا التنديد بما يقع في مختلف مدن المملكة هو الحل الوحيد لايصال صوت المواطن سواء كان ضحية او او .. نتمنى ان يتم التعامل بصرامة وبكل صدق مع قضية هذه العائلة المملوكة في ابنها