الحكومة تضحك على الشعب وتُصرح أنها لا تعرف من هم المضاربون الذين يتسببون في ارتفاع أسعار المواد الغذائية

27 مارس 2023
الحكومة تضحك على الشعب وتُصرح أنها لا تعرف من هم المضاربون الذين يتسببون في ارتفاع أسعار المواد الغذائية

لا يكاد يظهر الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في إحدى ندواته الصحفية التي تلي اجتماع المجلس الحكومي، إلا وتتسبب تصريحاته في غير قليل من الجدل، الأمر الذي تكرر يوم الخميس الماضي، حين قال إن الحكومة لا تعرف من هم المضاربون الذين يتسببون في ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

ووضع الوزير المنتدب السلطات المغربية في حرج كبير، حين قال إنه بخصوص موضوع المضاربين والوسطاء، المتسببين في ارتفاع أسعار الخضر والفواكه “لا ينكره أحد”، مضيفا أنه لا يعرف من هم هؤلاء المضاربون وإن كان هناك من يعرفهم فيخبر الحكومة، وتابع “حين نعرفهم يتم اتخاذ “إجراءات المراقبة والصرامة والتتبع في حقهم”.

وحولت هذه التصريحات الوزير المنتدب، ومعه الحكومة، إلى مثار للسخرية لدى العديد من المتفاعلين المغاربة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ لم يقتنع كثيرون بكلام الوزير المنتدب.

وبدت تصريحاته “مستفزة” للكثيرين، في ظرفية شديدة الحساسية تتسم بارتفاع الأسعار بشكل متزايد في مختلف الأسواق الوطنية، وعدم قدرة الحكومة على ضبطها، باعتراف الوزير نفسه الذي قال إن “لا أحد ينكر تلك الارتفاعات”، وأن الإجراءات التي قامت بها الحكومة لم تحقق الهدف بالشكل الذي يلبي طموحاتها لأن “المشكلة أعقد بكثير”.

وفي المقابل، فإن عبارة “فشل الحكومة”، كانت الأوسع انتشارا عبر منصات التواصل الاجتماعي، لدرجة المطالبة بإقالتها باعتبارها المسؤولة الأولى عن ضبط الأسواق الوطنية والتصدي للمضاربات والوساطات التي تضاعف من أسعار المواد الغذائية في غمرة أزمة الغلاء، واعتبر الكثيرون أن الوقت قد حان لإجراء تعديل حكومي.

وكان الوزير المنتدب قد لخص الإجراءات الحكومية للحد من ارتفاع الأسعار في تكثيف المراقبة ورفع الإنتاج ووقف عمليات التصدير من أجل ضمان تزويد السوق الوطنية بالسلع، على اعتبار أن الهدف هو تحقيق الاكتفاء ونزول الأسعار إلى مستويات معقولة، لكن اعتبر أن محاسبة الحكومة على إدخال ثم إخراج السلع للأسواق غير منطقي، لأن من تجب محاسبتهم هم المضاربون بإجراءات قانونية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق