الجزائر تفرض قانوناً جديداً يلزم مواطنيها بالإبلاغ عن أي مغربي يتواجد على أراضيها

4 أغسطس 2025
الجزائر تفرض قانوناً جديداً يلزم مواطنيها بالإبلاغ عن أي مغربي يتواجد على أراضيها

في وقت يبسط فيه جلالة الملك محمد السادس اليد نحو الجزائر من أجل الحوار والمصالحة، ورغم أن المغرب يظل متمسكا بخيار الحكمة وضبط النفس، ويدعو مجددًا إلى تغليب منطق الحوار والتعاون، من أجل مستقبل مشترك يخدم شعوب المنطقة، إلا أن الجارة الشرقية فرضت قانوناً جديداً يلزم مواطنيها بالإبلاغ عن أي مغربي يتواجد على أراضيها، وفق ما نشر في الجريدة الرسمية للجزائر. مما يضع المواطنين العاديين في موقف حرج بين الولاء الوطني والعلاقات الإنسانية.

القانون، الذي يحمل طابعاً عسكرياً واضحاً، لم يحدد بوضوح تاريخ بدء العمل به، لكنه ينص على عقوبات صارمة تتراوح بين الغرامات المالية والسجن لمدة قد تصل إلى عامين.

وقد استخدم النص الجزائري عبارات فضفاضة من قبيل “الدول المعادية”، وهو ما فُهم على نطاق واسع كإشارة مباشرة إلى المغرب، رغم دعوات الرباط المتكررة إلى الحوار والتقارب.

القرار اعتبره محللون امتدادًا لنهج تصعيدي يسعى إلى تحويل الأنظار عن الأزمات الداخلية عبر خلق توترات خارجية، ويثير مخاوف من تحويل المواطن الجزائري إلى أداة أمنية في سياق تقييد الحريات.

ولم تغب المقارنات عن المشهد، حيث استُحضرت حادثة ترحيل آلاف المغاربة سنة 1975، في خطوة مؤلمة ما زالت محفورة في الذاكرة الجماعية، ليُنظر إلى القانون الجديد كنسخة حديثة من سياسة قديمة.

من جهتهم، اعتبر حقوقيون أن هذا الإجراء يمس بمبادئ التعايش ويحول صلات القربى والمصاهرة، التي لطالما جمعت سكان الحدود، إلى علاقات مشبوهة في نظر القانون، مما يشكل انزلاقًا مقلقًا في التعاطي مع قضايا الجوار.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق