بسبب تصدير المنتوجات الفلاحية إلى الخارج.. أسعار الخضر والفواكه لمن استطاع إليها سبيلا

12 ديسمبر 2023
بسبب تصدير المنتوجات الفلاحية إلى الخارج.. أسعار الخضر والفواكه لمن استطاع إليها سبيلا

تواصل أسعار الخضر خوض لعبة القط والفأر مع المواطنين الذين يجدون أنفسهم مضطرين لاعتماد معادلات رياضية لاقتناء ما يلزمهم من مواد أساسية لإعداد وجبة الغداء، بعدما أصبحت القفة مكلفة للجيوب وضربت القدرة الشرائية للمواطن المتضرر من غلاء باقي المنتوجات الاستهلاكية.
وبالعاصمة الشرقية للمملكة شأنها شأن باقي المدن والضواحي، شهدت أسعار الخضر ارتفاعا ملحوظا أثار الاستياء في نفوس الأسر المغلوب على أمرها، إذ تسيدت الطماطم سبورة ترتيب قائمة الخضر الغالية الثمن، بعدما بلغ ثمنها 13 درهما للكيلوغرام في الأحياء الشعبية، بعد انخفاض طفيف خلال اليومين الماضيين بناقص درهمين.
واستقر ثمن البطاطس في 7 دراهم للكيلوغرام الواحد بالنسبة إلى الباعة الجائلين المتركزين في محيط بوابات الأسواق المنظمة.
وإذا كان القرع الأخضر «كورجيط»، لا يشكل أهمية كبيرة في إعداد وجبة «المرقة» كالطماطم والبطاطس والبصل والجزر، فإنه في زمن غلاء الأسعار تميز بارتفاع سعره الذي وصل إلى مستوى خيالي أي 17 درهما للكيلوغرام، بعدما كانت لا تتجاوز 7 دراهم في أقصى الحالات، في حين نزل سعر الجزر من 10 دراهم إلى 7 دراهم.
وفي ما يتعلق ب»الجلبانة» فإنها استقرت في سعر 12 درهما بعد ما كانت تباع ب15 درهما، وصارت الفاصوليا الخضراء «اللوبية»، تباع بسعر يتراوح ما بين 10 و12 درهما للكيلو غرام الواحد بعدما كان يصعب تناولها لأن ثمنها حدد في 23 درهما.
وباستثناء سعر البصل الذي اندحر إلى 6 دراهم للكيلوغرام الواحد بعدما كان يعرض ب8 دراهم قبل شهر، فإن «الخيار» شهد ارتفاعا صاروخيا، إذ يعرض للبيع ب10 دراهم للكيلوغرام الواحد بعدما كان ثمنه يتراوح ما بين 6 دراهم و8، في حين عرفت «الفلفلة»، بدورها ارتفاعا مهولا في سعرها، بعد أن حدد ثمنها في 8 دراهم بالنسبة إلى ذات اللون الأخضر واستقر الباذنجان في ثمن 6 دراهم للكيلوغرام الواحد، دون الحديث عن منتوجات أخرى.
وإذا كان هذا حال الخضر، فإن أسعار الفواكه تبقى صعبة المنال بالنسبة لفئة محدودي الدخل أو رب الأسرة الذي يتوفر على ثلاثة أبناء، بعدما صار «الديسير» حكرا على فئة الميسورين، إذ حدد سعر التفاح ما بين 12 درهما و9 دراهم حسب الجودة، بعدما كان لا يتجاوز 8 دراهم، أما الموز فبلغ 9 دراهم، في حين وصل ثمن الكيوي 23 درهما للكيلوغرام، والبرتقال «نافيل» 7 دراهم و8 حسب الجودة، بعدما كان يباع بثمن خيالي قبل شهر، والذي حدد آنذاك في 25 درهما للكيلوغرام الواحد، بينما يبقى سعر «المندرين» في متناول الأسر التي وجدت فيها فرصة لتعويض نقص الفواكه بعدما حدد سعره ما بين 4 دراهم و5.
وعاد لهيب الأسعار إلى اللحوم البيضاء بعدما بلغ سعر الدجاج 22 درهما ليبقى مرشحا للارتفاع، في الوقت الذي كان يعول عليه لتعويض اللحوم الحمراء التي استقر ثمنها الخيالي في حدود 95 درهما و100 للكيلوغرام حسب الأحياء السكنية.
وكشف التجار الذين اشتكوا بدورهم من كساد سلعتهم في ظل تراجع أعداد الزبائن والكمية المقتناة، أن تأخر الأمطار وقلة المزروعات من العوامل المساهمة، قبل أن يؤكدوا أن أم المشاكل التي زادت من تعقيد قضية ارتفاع الأسعار تتمثل في تصدير المنتوجات الفلاحية إلى الخارج، الذي أربك الاكتفاء الذاتي وجعل الأسعار تواصل الارتفاع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق