الجزائر مع فلسطين في العلن وتزود الغاز لإسرائيل في السر

3 فبراير 2022
الجزائر مع فلسطين في العلن وتزود الغاز لإسرائيل في السر

كشف صحيفة جزائرية قريبة من المعارضة، حقائق مثيرة عن المُعاملات السرية للنظام الجزائري مع إسرائيل، في ظل مهاجمتها المتواصلة للدول المُطبِّعة معها وعلى رأسها المغرب.

إسرائيل تسلمت 50 ألف طن من الغاز الجزائري

وأكد صحيفة “algerie part” مُعطيات حصرية، حول بيع شركة “سوناطراك” الجزائرية المملوكة للدولة، ما لا يقل عن 50 ألف طن من غاز البترول المُسال لإسرائيل عبر وسيط.

وأوضحت الصحيفة الجزائرية، أنه منذ يناير 2021، باعت شركة النفط والغاز الوطنية، سوناطراك، ما لا يقل عن 50000 طن من غاز البترول المُسال إلى إسرائيل عبر وسيط رئيسي في سوق الهيدروكربون في العالم ، تمكنت الصحيفة نفسها من تأكيد ذلك خلال تحقيقاتها.

هذا الوسيط يسمى vitol، حيث تم تداول 7.4 مليون برميل من النفط والمنتجات البترولية يوميًا في 2018/2019، مُشيرا إلى أن شركة vitol الرائدة عالميًا في تجارة الطاقة، نقلت في عام 2017، ما مجموعه 7 ملايين برميل يوميًا.

ولفتت الصحيفة الإنتباه إلى أن مقر “فيتول” يقع في جنيف، سويسرا، وهي بالفعل إحدى الشركات العالمية الرائدة في تجارة النفط، إذ تأسست مجموعة vitol في عام 1966، وتعمل في جميع أنحاء العالم، جنبًا إلى جنب مع “glencore” و “gunvor”، وتعد واحدة من أكبر ثلاث شركات وساطة للنفط الخام في العالم.

ووفقًا لتحقيقات “algerie part”، فقد باعت “سناطراك” عدة شحنات من غاز البترول المسال إلى “vitol” والسفن المستأجرة الأخيرة التي نقلت “lpg” الجزائرية لشحنها إلى إسرائيل من أجل تسليمها إلى عميل إسرائيلي رئيسي، وهو شركة خط أنابيب عسقلان إيلات ( eapc)”.

وتقوم هذه الشركة الإسرائيلية، يسترسل المصدر نفسه، بتشغيل العديد من خطوط أنابيب النفط الخام والمنتجات البترولية المكررة في إسرائيل، بما في ذلك خط أنابيب إيلات عسقلان – الذي ينقل النفط الخام عبر جنوب إسرائيل، بين البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط.

كما تقوم شركة “eapc” الإسرائيلية المعنية بتشغيل محطتين للنفط البحري بالإضافة إلى مستودعات تخزين النفط في الدولة، ويقع مقرها في عسقلان على ساحل البحر الأبيض المتوسط ​​، وليس بعيدًا عن شمال قطاع غزة وعلى بعد 54 كم جنوب تل أبيب”.

وأبرزت الصحيفة أن تسليم الشحنات تم بميناء عسقلان حيث تم استلام العديد من القوارب والسفن التي تحمل غاز البترول المُسال الجزائري طوال عام 2021،  مُشيرة إلى أنه بغرض إخفاء هذه المعاملات التجارية الكبريتية ولكي لا تثير الشكوك في الجزائر ، قامت “سوناطراك” و”فيتول” بمناورات خبيثة للغاية، حيث تغادر السفن ميناء أرزيو بولاية وهران ثم تتوقف في البحر الأبيض المتوسط​​، وغالبًا على مستوى السواحل اليونانية، قبل أن تنضم بعد ذلك إلى عسقلان في إسرائيل.

كشفت تحقيقات “algérie part” أن سفينة “sunny green”، من نوع “lpg tanker” التي تبحر حاليًا تحت علم بنما، قد استخدمت في عدة مناسبات من قبل “vitol” لنقل غاز البترول المُسال الجزائري إلى إسرائيل.

ففي 10 ماي 2021، نقلت السفينة “sunny green” شحنة غاز البترول المُسال الجزائري من ميناء أرزيو، بما لا يقل عن 5000 طن من غاز البترول المسال، لتسليمها إلى العميل الإسرائيلي “eapc”، وأبحرت السفينة إلى كالاماتا في اليونان قبل أن تعود بهدوء إلى عسقلان.

وكررت سفينة  “sunny green” نفس تسليم غاز البترول المُسال الجزائري إلى “eapc” الجزائرية في 11 يوليوز 2021 وستستخدم  “vitol” سفينة أخرى، ناقلة غاز البترول المُسال من نوع “ventura” والتي تبحر حاليًا تحت علم ليبيريا، لتسليم غاز البترول المُسال الجزائري إلى عسقلان في 2 شتنبر  2021.

وللحفاظ على السرية حول عمليات تسليم غاز البترول المسال الجزائري إلى شركة “epac” الإسرائيلية، تستخدم “vitol” ما يسمى بالنقل من سفينة إلى أخرى، وهي حيلة تسمح بنقل البضائع في عرض البحر بين السفن الموضوعة جنبًا إلى جنب أو الثابتة أو المتحركة.

وتشمل الشحنات المنقولة، يضيف المصدر ذاته، السلع السائبة والنفط والغاز الطبيعي ومنتجات النفط الخام الأخرى، وهكذا تم استخدام سفينة “gas honor”، من نوع lpg” tanker” التي تبحر حاليًا تحت علم بنما، في عدة مناسبات للإستيلاء على الشحنة الجزائرية من “sunny green” التي تضمن نقل غاز البترول المسال من “سوناطراك” إلى البحر اليوناني عبر السواحل، ما يعني أن “gas honor” هي التي تدعم التسليم النهائي لغاز البترول المسال المصنوع في الجزائر إلى ميناء عسقلان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق