تصطف مجموعة من النساء، ببوابة سوق مليلية وسط مدينة وجدة، تتراوح أعمارهن ما بين 30 و60 سنة، أغلبهن يرتدين جلابيب باهتة وغطاء للرأس، وكل واحدة تحتفط بقطعة كرتون تقيها برودة الرصيف.. ما إن تقترب منهن إحدى السيارات حتى ينطلقن جميعاً في الإشارة لها بأيديهن.
كل النساء اللاتي كنّ على رصيف أشهر سوق بمدينة وجدة، رمت بهن قسوة الظروف الاجتماعية للانضمام إلى مجموعات “نساء الموقف”، وهي الظاهرة التي نجدها في الكثير من المدن المغربية، و”الموقف” لا يقتصر فقط على النساء، فهناك تجمعات خاصة بالرجال من “العمال المياومين”، وقد تجد زوجين متفرقين بين موقف النساء وذلك المخصص للرجال، بحثاً عن لقمة العيش.
الغريب في الأمر أن بعض النساء أسأن كثيراً إلى خادمات الموقف، وكما يقول المثل المغربي “حوتة وحدة كاتخنز الشواري”، بعض النساء اللاتي بدأن في التوافد على الموقف يقدِّمن خدمات أخرى للزبائن إلى جانب تنظيف البيوت”، حيث أن هناك بعض الزبائن الذين يبحثون عن إرضاء غرائزهم الجنسية بين نساء الموقف، “حتى باتوا لا يفرقون بين النساء الباحثات عن لقمة عيش حلال وأخريات مستعدات لتقديم تنظيف من نوع خاص”.










































