تشهد مدينة وجدة مشاريع تهيئة وإصلاح للطرق والساحات العمومية والإنارة كخطوة إيجابية. ومع ذلك، تثير سرعة الأشغال أحياناً مخاوف بشأن جودة التنفيذ، حيث يُنظر إلى بعض الإصلاحات على أنها ترقيعية ولا ترقى لمستوى الإتقان المطلوب لضمان ديمومة هذه التجهيزات وفعاليتها.
فالعديد من الطرقات بوجدة، انطلقت فيها عمليات تزفيت، منذ مدة، ولا تزال مستمرة إلى غاية اليوم ولم تكتمل بعد، حيث تعد هذه الطرق غير المكتملة التزفيت (المقطوعة أو ذات الطبقات غير المتساوية) خطراً حقيقياً يهدد سلامة مستعمليها، وتتسبب في حوادث سير خطيرة نتيجة التفاوت في الارتفاع، ووجود حفر، وتطاير الحصى. تؤدي هذه الوضعية إلى أضرار ميكانيكية للمركبات، وتزيد من احتمالية انحراف السيارات، خاصة في الظروف الجوية السيئة، مما يستوجب تدخلاً عاجلاً لإصلاحها.
إضافة إلى هذا فعدد من الأوراش المرتبطة بتهيئة الممرات وإعادة تأهيل الشوارع والطرق العمومية بوجدة، خاصة تلك المنجزة باستعمال “البافي” أو الأحجار المكعبة، سجلت ظهور عيوب بعد فترة وجيزة من إنجازها، تمثلت في تشققات وتدهور سريع للبنيات التحتية، وهو ما يطرح، تساؤلات جدية حول مدى احترام المعايير التقنية والهندسية المعتمدة، وجودة المراقبة وتتبع الأشغال.
الوضعية الحالية لا تمس فقط بجمالية المنطقة، بل تشكل خطرا فعليا على سلامة المواطنين ومستعملي الطريق، فضلا عن كونها تثير إشكالية هدر المال العام، في ظل ما يقتضيه الدستور من ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان حسن تدبير الموارد العمومية.











































