زيارة ميدانية لتتبع تنفيذ مشاريع تهيئة الأحواض المائية وإعادة التشجير والمحافظة على المياه والتربة

منذ 17 ثانية
زيارة ميدانية لتتبع تنفيذ مشاريع تهيئة الأحواض المائية وإعادة التشجير والمحافظة على المياه والتربة


تهيئة الأحواض المائية: وزيرا التجهيز والماء والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والمدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات يقومون بزيارة ميدانية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة

في إطار تنزيل اتفاقية الشراكة الإطار المبرمة بين الوكالة الوطنية للمياه والغابات ووزارة التجهيز والماء، قام نزار بركة، وزير التجهيز والماء، وأحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وعبد الرحيم هومي، المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، بزيارة ميدانية إلى جهة الرباط-سلا-القنيطرة، خُصصت لتتبع برامج تهيئة الأحواض المائية.

وتندرج هذه الزيارة في إطار تفعيل الاتفاقية الموقعة بين القطاعين، والرامية إلى تعزيز تكامل وتنسيق التدخلات في مجال حماية الموارد المائية، ومكافحة انجراف التربة وتوحل السدود، إلى جانب استعادة النظم البيئية الغابوية، وذلك انسجاماً مع التوجهات الاستراتيجية لـ“غابات المغرب 2020-2030”.

وبهذه المناسبة، اطّلع الوفد على الحصيلة الوطنية لبرامج تهيئة الأحواض المائية التي تنفذها الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وكذا آفاق تطويرها. فعلى الصعيد الوطني، تشمل هذه البرامج 33 حوضاً مائياً تمتد على مساحة تقارب 8 ملايين هكتار، من بينها 15 حوضاً استراتيجياً تغذي 43 سداً ذا أولوية. وإلى حدود اليوم، شملت عمليات التهيئة أكثر من 1,14 مليون هكتار، وأسفرت عن إنجاز ما يزيد على 3 ملايين متر مكعب من منشآت المحافظة على المياه والتربة، الهادفة إلى الحد من انجراف التربة وتقليص وتيرة توحل السدود.

ومن جهتها، قدمت وزارة التجهيز والماء عرضاً حول وضعية توحل السدود بالمغرب، أبرز تطور هذه الظاهرة على المستوى الوطني، وعلى مستوى أهم الأحواض المائية والسدود. كما استعرض العرض حجم هذه الظاهرة وانعكاساتها على القدرة التخزينية للمنشآت المائية، وما تطرحه من تحديات بالنسبة للأمن المائي للمملكة. وتطرق كذلك إلى وضعية السدود الأكثر تأثراً بالتوحل، مبرزاً أهمية تعزيز التدخلات الوقائية من خلال تهيئة الأحواض المائية الواقعة بالمنبع، بهدف الحد من انتقال الرواسب وإطالة العمر الافتراضي للمنشآت المائية.

وشكلت هذه الزيارة أيضاً مناسبة لتقديم برنامج تهيئة الأحواض المائية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، المدرج ضمن المخطط الغابوي الجهوي. ويبلغ الغلاف المالي الإجمالي لهذا البرنامج 386 مليون درهم خلال الفترة 2026-2030، ويرتكز على مقاربة مندمجة تجمع بين التشجير، واستعادة النظم البيئية الغابوية، والمحافظة على المياه والتربة، ومكافحة انجراف التربة، وإنتاج الشتلات الغابوية، إلى جانب إشراك الساكنة المحلية، بما يضمن الحفاظ المستدام على الموارد المائية والحد من توحل المنشآت المائية.

وتواصلت أشغال الزيارة ميدانياً على مستوى الحوض المائي لوادي بهت، حيث تابع المشاركون عدة عروض تقنية حول عمليات التهيئة المنجزة. واطلعوا على أشغال المعالجة البيولوجية، التي تشمل عمليات إعادة التشجير، واستعادة الغطاء النباتي، وتجديد النظم البيئية الغابوية، إلى جانب أشغال المعالجة الميكانيكية، المتمثلة في إنجاز منشآت تصحيح المجاري الجبلية وأشغال المحافظة على المياه والتربة، الرامية إلى الحد من الجريان السطحي، وتثبيت المنحدرات، وتقليص نقل الرواسب نحو حقينات السدود.

وتجسد هذه الإنجازات المقاربة المندمجة التي تعتمدها الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والتي تقوم على الجمع بين التدخلات البيولوجية والميكانيكية، بما يساهم في تحسين أداء الأحواض المائية بشكل مستدام، وتعزيز قدرة المجالات الترابية على الصمود في مواجهة آثار التغيرات المناخية، والمحافظة على الموارد المائية للمملكة.

ومن خلال هذه الزيارة الميدانية، يجدد كل من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة التجهيز والماء، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، تأكيد التزامهم المشترك بتسريع تنفيذ برامج تهيئة الأحواض المائية، باعتبارها رافعة استراتيجية لتعزيز الأمن المائي، وحماية السدود، واستعادة النظم البيئية الغابوية، وتحقيق التنمية المستدامة للمجالات الترابية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق