مهرجان الراي للشرق يسدل الستار على دورة استثنائية ب150 ألف متفرج وأزيد من 15 مليون مشاهدة رقمية

منذ 20 دقيقة
œT

اختتمت، مساء السبت، فعاليات دورة 2026 من مهرجان الراي للشرق، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والمنظمة من طرف جمعية تدبير الشؤون الثقافية لعمالة وجدة أنكاد، بإشراف ولاية جهة الشرق وبدعم من شركاء مؤسساتيين وخواص، وذلك بعد أربعة أيام من السهرات الفنية والأنشطة الثقافية التي أكدت المكانة المتنامية للمهرجان كواحد من أبرز المواعيد الفنية والثقافية بالمملكة، ورسخت حضوره كموعد سنوي للاحتفاء بفن الراي والتعريف بمدينة وجدة وجهة الشرق.

وعرفت الدورة، التي حملت اسم الراحل جمال حدادي، نجاحا جماهيريا وإعلاميا لافتا، حيث استقطبت سهراتها ما يناهز 150 ألف متفرج على مدى أربعة أيام، فيما سجلت المنصات الرقمية الرسمية للمهرجان حوالي 15 مليون مشاهدة، إلى جانب مواكبة إعلامية وطنية واسعة، عززت إشعاع المهرجان وأسهمت في التعريف بمدينة وجدة وجهة الشرق كوجهة ثقافية وسياحية، كما أكدت المكانة المتقدمة التي بات يحتلها مهرجان الراي للشرق ضمن أبرز التظاهرات الفنية بالمملكة.

وشهد حفل الاختتام لحظات مميزة، حيث افتتحت الفائزة بمسابقة Rai Generation Talent السهرة، بعد تتويجها بفرصة الصعود إلى المنصة الرئيسية للمهرجان لأول مرة، في تجسيد عملي لفلسفة المهرجان الرامية إلى اكتشاف المواهب الشابة ومواكبتها. وتواصلت الأمسية بمشاركة كل من الشاب سابي، ومجموعة سنيترا، وأيمن السرحاني، قبل أن تختتم الفنانة جايلان السهرة وسط تفاعل جماهيري كبير. كما تخلل حفل الاختتام تكريم الفنانين محمد راي والحسن الحسيني، تقديراً لمسيرتهما الفنية وإسهاماتهما في خدمة فن الراي والأغنية المغربية.

وشكلت هذه الدورة محطة نوعية في مسار المهرجان، من خلال الجمع بين الاحتفاء برواد فن الراي والانفتاح على أبرز نجوم الساحة الفنية المغربية، وإطلاق مسابقة Rai Generation Talent التي استقطبت عشرات المواهب الشابة من مختلف جهات المملكة، إلى جانب تنظيم معرض خاص وثق لذاكرة فن الراي واستعرض تاريخه ورموزه ومساره، في خطوة تعكس حرص المنظمين على صون هذا التراث الموسيقي وتثمينه وضمان استمراريته عبر إشراك الأجيال الجديدة، فضلا عن المساهمة في تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية وتعزيز الجاذبية الثقافية والسياحية لمدينة وجدة وجهة الشرق.

ويؤكد النجاح الذي حققته هذه الدورة أن مهرجان الراي للشرق أصبح رافعة للتنمية الثقافية والسياحية والاقتصادية، ومنصة لترسيخ مكانة مدينة وجدة كعاصمة مغربية لفن الراي، وفضاءً للحوار بين الأجيال، والحفاظ على هذا الموروث الموسيقي والتعريف به وطنيا ودوليا.
ولا تتوقف الدينامية الثقافية بانتهاء فعاليات المهرجان، إذ يتواصل برنامج تنشيط الساحات العمومية بمدينة وجدة طيلة الموسم الصيفي، في إطار رؤية تروم تقريب الثقافة من المواطنين، وتعزيز جاذبية المدينة، وترسيخ حضورها كحاضنة لفن الراي والإبداع الفني، بما ينسجم مع الأهداف التي تأسس عليها المهرجان في خدمة الثقافة والتنمية والإشعاع الترابي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق