عقب توصل المصالح المختصة بمعلومات تفيد شروع بعض الجمعيات في إعداد لوائح تضم أسماء أسر فقيرة ومعوزة في مختلف جهات المملكة، وذلك قبل مدة طويلة من حلول الشهر الفضيل، بهدف الاستفادة من ما يُعرف بـ“قفة رمضان”، باشرت وزارة الداخلية إجراءات احترازية جديدة، بعد توجيه مذكرة إلى الولاة والعمال، تدعوهم إلى تتبع أنشطة عدد من جمعيات المجتمع المدني التي تعتزم توزيع مساعدات غذائية بمناسبة شهر رمضان، مع التشديد على ضرورة مراقبة هذه العمليات ميدانياً.
وتندرج هذه الخطوة ضمن سياق سياسي حساس، حيث سبق لعدد من الأحزاب، خاصة المنتمية إلى المعارضة، أن عبّرت خلال النقاشات المتعلقة بمراجعة مدونة الانتخابات، عن تخوفها من استغلال المبادرات الخيرية كوسيلة غير مباشرة للتأثير على توجهات الناخبين وكسب تعاطفهم عبر تقديم مساعدات غذائية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تم تفعيل هذه التعليمات على أرض الواقع من خلال تدخلات لأعوان السلطة، تهدف إلى مراقبة عمليات توزيع المساعدات، والتأكد من احترامها للإطار القانوني والبعد الإنساني، مع التصدي لأي ممارسات قد تحمل طابعاً دعائياً أو سياسياً مستتراً.
ويرى متابعون أن هذه الإجراءات تعكس سعي السلطات إلى الحفاظ على مصداقية العمل التضامني من جهة، وضمان شفافية ونزاهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة من جهة أخرى، بما يمنع أي تداخل بين العمل الإنساني المشروع والحسابات السياسية الضيقة.












































