جمعية شروق للصحة النفسية تنظم يوماً تحسيسياً وتوعوياً متكاملاً لتعزيز الوعي بالعنف بجميع أشكاله

11 ديسمبر 2025
جمعية شروق للصحة النفسية تنظم يوماً تحسيسياً وتوعوياً متكاملاً لتعزيز الوعي بالعنف بجميع أشكاله


في إطار الحملة الوطنية لـ 16 يوماً لمناهضة العنف ضد النساء، وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الموافق ل 10 دجنبر، نظمت جمعية شروق للصحة النفسية بشراكة مع المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة وماستر مهن العمل الاجتماعي في سياق التحول الرقمي – جامعة محمد الأول. يوماً تحسيسياً وتوعوياً متكاملاً، هدفه تعزيز الوعي بالعنف بجميع أشكاله وخاصة العنف الرقمي وتسليط الضوء على انعكاساته النفسية والاجتماعية، وسبل الوقاية والحماية.

وقد شهد اليوم حضور عدد من الفاعلين: طلبة باحثين، مهنيّون في الصحة، مختصين، أمهات مرضى نفسيين وفاعلات جمعويات.
بدأت الفعاليات بمائدة المستديرة بعنوان “العنف الرقمي: من المسؤولية الفردية إلى المسؤولية الجماعية” تضمّنت مداخلات متنوعة قاربت الظاهرة من زوايا متعددة:
أول مداخلة كانت من طرف ذة. أمينة أعراب، رئيسة جمعية شروق للصحة النفسية، إطار في الصحة، مدربة مجالية، وباحثة في ماستر مهن العمل الاجتماعي في سياق التحول الرقمي. دعت فيها إلى مقاربة تشاركية وتنسيق بين مختلف المؤسسات والجهات وقدمت نماذج عالمية في طريق تعاملها مع هذه الظاهرة. بعنوان “كيف يمكن للمجتمع والمؤسسات أن يشكّلوا جبهة موحدة ضد العنف؟”
ثاني مداخلة قدمها د. صلاح الدين الجابري، طبيب نفسـي في المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، وأستاذ مساعد بكلية الطب والصيدلة وجدة تخصص طب الأمراض النفسية والعقلية. بعنوان “الاضطراب النفسي والعنف: بين الأسطورة والواقع” حيث تحدث عن أسطورة الربط بين الاضطرابات النفسية والعنف مبرزاً ذلك بالأدلة العلمية كما صحح مجموعة من التمثلات المغلوطة داعيا لرفع الوعي منذ الصغر.
أما المداخلة الثالثة قدمتها ذة. رجاء مدبوحي طالبة باحثة في جامعة محمد الأول بسلك الدكتوراه – تخصص علم الاجتماع وكوتش مدرسي. بعنوان “بين الفضاء الرقمي والواقعي: تفكيك العنف الرقمي من منظور سوسيولوجي” ناقشت التحولات الاجتماعية المرتبطة بالرقمنة، وكيفية انتقاله من العالم الافتراضي إلى الواقعي والعكس كما بينت بعض أسباب انتشاره في الفضاء الرقمي وسبل التصدي لها.
بينما المداخلة الرابعة قدمتها ذة. فاطمة الزهراء ملحاوي، أمينة المال في جمعية شروق للصحة النفسية، إطار في الصحة، وطالبة في كلية الحقوق تخصص دراسات مالية وإدارية. بعنوان “العنف الرقمي في المغرب: أي إطار قانوني لحماية الضحايا؟”، حيث استعرضت المقتضيات القانونية المغربية خاصة العقوبات التي تحمي النساء في حال التعرض للابتزاز أو التحرش، إلى جانب التحديات المطروحة مع تطور الفضاء الرقمي.
ثم المداخلة الخامسة التي قدمها ذ. ميمون أعراب نائب أمين المال بجمعية شروق للصحة النفسية، فاعل جمعوي وإطار سابق بالمكتب الوطني للسكك الحديدية، متقاعد. بعنوان “التحسيس بمخاطر العنف ضد النساء”، تطرق فيها لدور الوعي المجتمعي واستحضار الجانب الأخلاقي في الحد من الظاهرة والتعامل بإنسانية في العلاقات.
واختتمت المائدة المستديرة بمناقشة غنية من طرف الحاضرات والحضور عززت وعمقت النقاش المسؤول حول هذه الظاهرة.
بينما شهدت الفترة الزوالية تنظيم ثلاث ورشات تفاعلية:
أول ورشة كانت بعنوان ” تصحيح المفاهيم المتعلقة بالعنف” من تأطير: ذة. كريمة إسلامي، عضوة في جمعية شروق للصحة النفسية، مدربة في التنمية الذاتية، مكوّن في الوالدية الإيجابية ووسيط أسري. ركّزت فيها على التعرف على أشكال العنف، التمثلات الخاطئة، وكيفية حماية الذات.
ثاني ورشة تحت عنوان “التعامل مع العنف الخفي” من تأطير: ذة. فاطمة السباعي، عضوة في جمعية شروق للصحة النفسية، مكوّنة سابقة في المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين. قدمتها بشكل تفاعلي حيث قدمت وضعيات أو حالات عنف وتم البحث عن حلول لها من طرف المشاركات والمشاركين.
أما آخر ورشة بعنوان “لحظة استرخاء وسلام داخلي” من تأطير: ذة. بشرى بوعمامة، عضوة في جمعية شروق للصحة النفسية، وكوتش رياضي تحفيزي. تضمنت تمارين التنفس العميق، الاسترخاء العضلي، والتخيل الإيجابي.
أسفر هذا اليوم عن: رفع الوعي تصحيح مجموعة من الأفكار المغلوطة حول المرض النفسي والعنف. إكساب بعض المهارات للحماية النفسية والتعامل مع الضغوط والعنف. تعزيز التعاون بين الجامعة والقطاع الصحي والمجتمع المدني. خلق فضاء آمن للدعم النفسي والاجتماعي.
أخيرا، أكدت جمعية شروق للصحة النفسية خلال هذا الحدث على استمرارها في التوعية والوقاية، وعلى أهمية توسيع هذه المبادرات مستقبلاً لنشر ثقافة حقوق الإنسان وترسيخ قيم اللاعنف داخل المجتمع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق