عيون الماء الأصلية لواحة فجيج في خطر والجهات المعنية غائبة

13 يوليو 2022
عيون الماء الأصلية لواحة فجيج في خطر والجهات المعنية غائبة

لقد ساد الاعتقاد منذ زمن بعيد عند الأهالي وحتى عند الكثير من المهتمين والمختصين أن آخر بقعة يمكن أن تشكو من نذرة المياه هي واحة فجيج، وهذا قد يبدو مبررا نظرا لما حظيت به هذه الواحة من عيون دفاقة تفرعت عنها السواقي الجارية في كل مكان وامتلأت منها الصهاريج، وضمنت السقي المستمر للنخيل ومختلف الأغراس وبالتالي استمرار حياة الإنسان على هذه الربوع النائية من الجنوب الشرقي للبلاد،
ولحد الساعة فقد بقي الأهالي يتعاملون مع الماء وكأنه نعمة لن تزول أبدا في يوم ما، وساءت عاداتهم في السقي والغسل وفي كل أسباب استعمال الماء التي لا زالت سمته الغالبة الهدر والتبذير للماء دون استشعار بالخطر .
والآن بعد أن طالت سنوات الجفاف والقحط في العديد من بلدان المعمور وضمنها المغرب طبعا وخاصة المنطقة الشرقية التي تضررت أكثر من انحباس الأمطار.
حيث شرعت مختلف مصالح الدولة في تطبيق إجراءات ترشيد وتقنين استهلاك مياه الشرب والسقي في مختلف المناطق الوطنية دون استثناء وكثرت خطب الوعظ والإرشاد حول أهمية الماء في الحياة وضرورة الحفاظ عليه، وما دمنا نتحدث عما يهم واحة فجيج بخصوص ما يمكن ان نسميه الأمن المائي في المستقبل، ستكون البداية من خطبة عيد الاضحى التي ركز فيها الخطيب مشكورا على العادات غير السليمة في استعمال الماء ونهى عن تبذير هذه المادة الحيوية بجميع أشكاله.
هذا يبقى هو الدور المنوط الوعاظ والذي لا يمكن أن يتعدى حدود التنبيه والتحذير لكن يبقى على المختصين والمسؤولين محليا وإقليميا أن يضعوا الأصبع على الجرح الحقيقي الذي خرب الفرشة المائية لمدينة فجيج حتى قبل أن تظهر أثار الجفاف التي زادت الوضع تعقيدا وخطورة والكلام هنا عن الاستمرار حتى هذه اللحظة دون مبالغة في حفر أثقاب البحث عن المياه لسقي الضيعات المحيطة بالواحة أو حتى بعض البساتين داخل المدينة من دون حسيب ولا رقيب .
فأين هي ما تسمونه بشرطة الماء؟، وأين هو المجلس المحلي للماء؟ وأين هي الجمعيات السلاليه التي يدخل هذا الأمر في صلب اهتماماتها واختصاصاتها ما دام هذا الخطر الداهم يهدد من دون شك عيون الملاك الأصلية التي تشكل القلب النابض للواحة مثل تزادرت ،تاجمالت، وساقية سيدي صالح ،ومغني و….الخ .
وهنا نريد أن نقول بان جميع السلطات المعنية بهذا الموضوع لا زالت تتعامل بنوع من التراخي حتى لا نقول التواطؤ غير المعلن مع حفار الأثقاب أما بالترخيص لهم حيث لا يجب ذلك اوالتغاضي عنهم على حساب مستقبل الواحة . ومن هذا المنبر لا يسعنا الا ان نطلق نداء مدويا ومنذرا لكل اصحاب الضمائر الحية من فعاليات ومثقفي واطر …واحة وإقليم فجيج لكي ينقذوا واحة فجيج في أقرب وقت من هذا الاستنزاف الممنهج والطامة الكبرى
لموارده الماءية. نريد من المصالح المعنية ان تتعامل مع هذه الظاهرة بحزم والضرب بيد من حديد على كل المتلاعبين بمستقبل الواحة واستمرارها .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق