بدكاء وحكمة المغرب خرج منتصراً في مبارته الدبلوماسية مع ألمانيا دون ركلات الترجيح

15 ديسمبر 2021
بدكاء وحكمة المغرب خرج منتصراً في مبارته الدبلوماسية مع ألمانيا دون ركلات الترجيح

بعد يومين فقط من تلاشى مفعول الانتصار الوهمي على جار “السوء” كما جاء في إحدى اليوميات الورقية.. وأكثر بكثير في جرائد رسمية أخرى.. عاد شعب الطوابير صبيحة هذا اليوم إلى التسابق من أجل الظفر بخنشة حليب.. أوما يسمّى بالغبرة المستوردة + الماء الجزائري..

عاد دون أن يدرك أن نتائج لعبة كرة القدم أو غيرها لن تغيّر حاله أو أحول معيشته.. ولن تخرجه من الطوابير الطويلة عبر مختلف الولايات الجزائرية ما لم يستطع أن ينتصر أوّلاً على الطغمة العسكرية الجاثمة عليه وعلى خيرات بلاده..

وتتم الدعوة لهم بالصحوة من أجل إنقاذهم، رغم كل هذا الحقد الدفين الذي غرس فيهم تربية وسلوكا طيلة هذا الحكم العسكري منذ بوخروبة إلى الآن.. وهو الفرق الجوهري بين الشعبين الجزائري والمغربي، كشعب مدني وبسلطات مدنية ونظام ملكي متفاعل مع تطلعات شعبه.. شعب تربّى على المنافسة الشريفة بين الشعوب.. إذ ينتصر باستحقاق دون النيل من الخصم.. أو ينهزم بشرف دون الطعن في قواعد اللعبة..

إلا في المباريات ذات الصلة بالقضايا الاستراتيجية الكبرى فإننا أمام خيارين لا ثالث لهما.. إمّا الانتصار.. أو الصمود حتّى الانتصار
وهي القاعدة السحرية التي أسقطنا بها خصوم وحدتنا الترابية منذ 1975 آخرها ألمانيا التى خرجت اليوم عبر موقعه الرسمي باسم الحكومة الجديدة أهمّ ما جاء فيه اعتبار القرار الأممى الأخير مرجعا أساسيّاً ووحيداً لحل النزاع الإقليمي في الصحراء المغربية..

هذا الموقف الدبلوماسي الجديد لشرحه لتبون ومن معه، يعني في التفصيل الممل أن الجغرافية هي مغربية.. والتدبير المحلى للساكنة الصحراوية كجزء من هندسة المجال الجهوي وطنيا في إطار الجهوية الموسّعة، ويعني بلغة كرة القدم إلإصابة القاتلة والفاصلة في مرمى الخصم.

المبارة التي لعبت فيها السلطات دور نفّاخ الطبول كعادتهم من أجل النيل من المغرب ذات الصلة بقضيتنا الوطنية من جهة..أو تقزيم دورنا في الملف الليبي الذي اعترفت ألمانيا عبر بيانها اليوم بوزن المغرب وأهميته في تصريف الأجندة السياسية المتفق عليها داخل ليبيا وفق مخرجات اتفاقية الصخيرات. هي المبارة الحقيقية ذات النتائج المؤثرة والفاعلة الآن وهنا ومستقبلا.. غير أن هذا الانتصار وبهذا الحجم.. فهو زبد يذهب جفاءاً مع طلوع الفجر لليوم الموالي..
فالف مبروك.. لفريقنا الوطني الدبلوماسي على هذه السلسلة من الانتصارات.. دراية واسلوبا وحنكة.. و بالكثير من عزّة نفس وكرامة أمام أحفاد بيسمارك الذين جاءوا كي يقولوا للعالم اليوم بأن هناك أمة مغربية تستحق منا الكثير من الإحترام والتقدير.. بعد أن كانوا إلى حدود الأمس قد تجاهلونا في مؤتمر برلين رقم واحد..

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق