رئيس قسم التعمير يفجر الرواية الرسمية.. مشروع 82 مليار من هندسة العامل وليس عمل فردي

منذ ساعة واحدة
رئيس قسم التعمير يفجر الرواية الرسمية.. مشروع 82 مليار من هندسة العامل وليس عمل فردي

في خرجة وصفت بأنها وضعت النقاط على الحروف، قدم نبيل العوملة، رئيس قسم التعمير بعمالة إقليم سطات، خلال أشغال الدورة الأخيرة للمجلس الإقليمي، معطيات تنسف الرواية التي ظل المجلس الجماعي يروج لها بشأن مشروع التنمية الحضرية لمدينة سطات، والذي رافقته حملة دعائية واسعة حاولت إقناع الرأي العام بأن الفضل في استقطاب اعتمادات تناهز 82 مليار سنتيم يعود حصراً إلى رئاسة المجلس الجماعي.

وأوضح المتحدث أن مشروع التهيئة والتنمية الحضرية لم يكن ثمرة مبادرة منفردة للمجلس الجماعي، بل جاء نتيجة سلسلة من الاجتماعات والتنسيقات التي قادها عامل إقليم سطات، محمد حبوها، مع مختلف القطاعات الوزارية والشركاء، وعلى رأسهم وزارة الداخلية، إلى أن تم إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ.

وتعيد هذه التصريحات فتح باب النقاش حول الخطاب السياسي الذي سبق أن قدم المشروع للرأي العام وكأنه إنجاز شخصي، في وقت تؤكد فيه المعطيات التي عرضها رئيس قسم التعمير أن المشروع هو ثمرة عمل مؤسساتي تشاركت فيه عدة قطاعات، وليس نتيجة جهود طرف واحد كما حاول البعض تسويقه.

ويبدو أن “أسطوانة 82 مليار” التي جرى ترديدها في أكثر من مناسبة فقدت بريقها أمام الوقائع التي كشفتها الدورة، إذ يصعب إقناع الساكنة برواية لا تنسجم مع حقيقة مسار إعداد المشروع، خصوصاً عندما تصدر التوضيحات من مسؤول إداري واكب مختلف مراحل التنسيق مع القطاعات الحكومية.

ويبقى الأكيد أن مشاريع التنمية الكبرى لا تُبنى بالشعارات ولا تُختزل في حملات انتخابية مبكرة، بل هي حصيلة عمل مؤسسات الدولة وتكامل جهود مختلف المتدخلين، وهو ما أكده عرض رئيس قسم التعمير، الذي أعاد ترتيب الأوراق، ووضع كل طرف أمام حجم مساهمته الحقيقية في هذا الورش التنموي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق