مع بداية العطلة الصيفية يلجأ عدد من الأطفال في أعمار متفاوتة إلى ممارسة أنشطة تجارية واقتصادية متنوعة، خاصة في المهن الموسمية بالمدن السياحية، حيث يُجبر الكثير منهم على العمل لتعويض غياب دخل الأسرة أو لتوفير مستلزمات الدخول المدرسي القادم.
وتثير هذه الظاهرة تساؤلات حول إمكانية تنظيم عمل الأطفال قانونيًا ضمن شروط وضوابط تحميهم وتوفر لهم بيئة مناسبة، كما يبرز دور المجتمع المدني في التوعية والتحسيس للحد من الاستغلال المبكر للأطفال خلال هذه الفترات الحساسة.
هذه الظاهرة تعرف استفحالًا ملحوظًا خلال فترات العطل، بسبب عدة إشكالات اجتماعية، على رأسها الفقر، وغياب البدائل، ما يدفع عددًا من الأسر إلى دفع أبنائها نحو العمل الموسمي، كما أن بعض القاصرين يُقبلون على هذه المهن من تلقاء أنفسهم، خاصة تلك المرتبطة بالمجال السياحي.
مسألة تشغيل الأطفال في الصيف لا يجب تصنيفها دائمًا كظاهرة سلبية أو جرم اجتماعي، لأن ظروف العائلات الفقيرة تختلف، وأحيانًا يكون الطفل مدفوعًا بالرغبة والطموح”، كما أن هذا النوع من الاشتغال الموسمي قد يزرع في الطفل قيم الجد والاجتهاد، ويعوّده على الجمع بين الدراسة والعمل، بدل الانزلاق نحو السلوكات المنحرفة.










































