كان الدرب الكبير بمدينة الدار البيضاء صبيحة يوم السبت الماضي، مسرحا لجريمة قتل راحت ضحيتها طفلة في ربيعها السادس على يد مختل عقليا. وبحسب بلاغ لمديرية الأمن الوطني، فإن المشتبه به الذي يعيش حالة التشرد وتظهر عليه علامات الخلل العقلي أقدم على طعن الضحية بالقرب من مسكنها بحي العفو بمنطقة الدرب الكبير بواسطة السلاح الأبيض، وذلك بدون سبب ظاهر أو دافع منطقية. وقد تم على إثر ذلك توقيف المشتبه به وحجز السكين المستعمل في ارتكاب هذه الجريمة، قبل أن يتم إخضاعه لبحث دقيق من طرف الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا الكشف عن جميع دوافع وخلفيات ارتكاب هذه الجريمة.
وقد تعالت المطالب بتدخل السلطات المعنية للقيام بإيجاد أماكن خاصة بهاته الفئة، وأشعلت الحادثة احتجاجات ساكنة درب الكبير الذين خرجوا للشارع للتنديد بالجريمة الشنعاء والمطالبة بوضع حد للانتشار الكبير للمشردين والمختلين عقليا بشوارع العاصمة الاقتصادية.
كما أطلق بيضاويون نداء على مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل التدخل العاجل للسلطات لإجلاء المختلين عقليا يشكلون خطرا على حياة الساكنة كبارا وصغارا. وطالب مطلقو النداء بإيجاد أماكن خاصة لإيواء المشردين والمختلين وتقديم الرعاية الصحية لهم، عوض تركهم يتجولون بأريحة بشوارع المدن والمناطق المغربية.
وشدد بيضاويون على ضرورة إخلاء مختلف الشوارع من هاته الفئة التي كانت ولا تزال تشكل الخطر المتربص بحياة المواطنين، ولعل حوادث القتل الغادرة خير دليل على الخطر الذي يهدد حياة الناس. وفق تعبيرهم.
ولفتوا إلى أن الأطفال هم الفئة المستهدفة من قبل المشردين والمختلين عقليا، وبالتالي فإن على الجهات المسؤولة إيجاد حل عاجل لهذه الإشكالية التي باتت تؤرق بال الآباء والأمهات.











































