قررت وزارة التجارة وترقية الصادرات وقف تصدير التمور الجزائرية، بعد الجدل الكبير الذي خلفه إرجاع كميات كبيرة من الخارج، آخرها من فرنسا بمقدار ثلاثة آلاف طن غير صالحة للاستهلاك، بسبب احتوائها مواد مضرة نتيجة العلاج الكيميائي.
وقررت الوزارة بالتنسيق مع المصالح المعنية مباشرة تحقيق في القضية، والإطلاع عن كثب على شكاوى المصدرين بخصوص وجود خلل في طريقة علاج التمور بمواد محظورة في أوروبا، وعدم المغامرة باستمرار التصدير وما يمكن أن يشكله الأمر من إساءة ل“دقلة نور” الجزائرية.
وقد تم عقد اجتماعا عاجلا بتاريخ 29غشت الماضي، بأمر من الوزارة الأولى، جمع كلا من وزير التجارة وترقية الصادرات كمال رزيق، وممثلين عن مصالح وزارة الفلاحة والجمارك والمصدرين والوكالة الوطنية للتجارة الخارجية “ألجيكس”.
وأكدت تقارير الجمارك المعروضة على الاجتماع إرجاح شحنات من التمور الجزائرية من الخارج، نتيجة احتوائها على مواد مضرة بالصحة، وهو ما جعل وزير التجارة يعلن فورا وقف تصدير التمور حتى يتم حل هذه الإشكالية التي تتعلق بمادة غذائية أساسية تعول عليها الجزائر لرفع نسبة التصدير خارج المحروقات.
وشدد الوزير رزيق على أن المعلومات الواردة بخصوص علاج التمور الجزائرية بمواد مضرة يجب التحقق منها بالنفي أو الإثبات، ليتم إصلاح الأمر والتحقق من سلامة التمور التي تسوق داخل وخارج الوطن .
كما أن الاجتماع شهد سجالا بين ممثلي وزارة الفلاحة ومصدري التمور، حول حقيقة التقارير المخبرية التي أثبتت سوء علاج التمور الجزائرية بمواد كميائية مضرة بالمستهلكين، حيث تمسكت الوزارة بموقفها حول خلو البروتوكول العلاجي الخاص بالتمور من المستحضرات المضرة، مؤكدة مجددا أن المواد الكيميائية المستعملة تنتهي فعاليتها بعد 15 يوما من العلاج، وهو الأمر الذي اعترض عليه المصدرون، والذين أثبتوا بالدلائل والتحاليل المخبرية أن وزارة الفلاحة تعتمد بروتوكولا خاطئا في علاج التمور أدى إلى إرجاع كميات كبيرة تحت وسم “غير صالحة للاستهلاك البشري”، ما تسبب حسبهم في خسائر فادحة وأثر على سمعة الجزائر في التجارة الخارجية.
بسبب احتوائها مواد مضرة نتيجة العلاج الكيميائي.. وقف فوري لتصدير تمور “دقلة النّور” الجزائرية










































