في إطار مقاربة تهدف إلى حماية الموارد المائية وتعزيز ترشيد استعمالها، في ظل التحديات المناخية المتزايدة التي يواجهها المغرب، دفعت السلطات إلى البحث عن آليات ردعية تضمن ترشيد الاستهلاك والحفاظ على هذا المورد الحيوي من الاستنزاف، أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن توجه حكومي جديد يروم إدراج مقتضيات تجرّم “إهدار الماء” ضمن مشروع القانون الجنائي المرتقب.
وأكد الوزير أن الماء سيُعامل مستقبلاً باعتباره مادة حيوية ذات قيمة استراتيجية عالية، ما يستوجب وضع آليات قانونية زجرية ضد كل سلوك يثبت فيه التبذير المتعمد أو الاستعمال غير الرشيد لهذه المادة، وذلك بهدف ضمان استدامتها للأجيال القادمة.
ويأتي هذا التوجه في سياق ظرفية مائية دقيقة، تتسم بتراجع الموارد واشتداد الضغط على المخزون المائي الوطني، ما دفع الحكومة إلى التفكير في حلول قانونية ردعية موازية للسياسات العمومية في مجال تدبير الماء.
وفي المقابل، كشف وهبي أن مشروع القانون الجنائي لا يزال يواجه تعثراً على مستوى التوافق السياسي والتقني، بسبب ما وصفه بـ”خلافات عميقة” مرتبطة بتباين الرؤى والخلفيات حول عدد من مقتضياته.
وأوضح المسؤول الحكومي أن هذه الخلافات حالت دون إحالة المشروع على البرلمان خلال الولاية الحالية، مشيراً إلى وجود “خطوط حمراء” لا يمكن تجاوزها في النقاش التشريعي، وهو ما يعكس حجم التعقيد الذي يطبع مراجعة هذا النص القانوني.











































