في المدن تُقاس الحضارة أحيانًا بطريقة تعاملها مع أحيائها، لكن في مدينة وجدة صار يُقاس حجم الأزمة بما آلت إليه مقابر موتاها.. فإذا كان الدفن آخر محطة في رحلة الإنسان، فإن ما تشهده مقابر المدينة يكشف أن حتى هذه المحطة أضحت تعاني من ضيق المساحات، غياب التنظيم، وتردي التدبير. إنها أزمة صامتة، لكنها أشد وقعًا لأنها تمس كرامة الأحياء والموتى معًا.
ففي هذا السياق وبناء على محضر معاينة وإحصاء القبور الفارغة المتبقية بمقبرة الشهداء، المؤرخ في 23 أكتوبر 2024، تحت عدد 897، وبناء على مقرر المجلس الجماعي لوجدة، المجتمع في إطار دورته العادية من شهر أكتوبر 2025، القاضي بإغلاق مقبرة الشهداء الكائنة بشارع زايد بن سلطان، نهاية شهر نونبر الحالي.
وبناء على القرار الجماعي عدد: 51 بتاريخ 19 نونبر 2025 المؤشر عليه من طرف والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد بتاريخ 13 نونبر 2025، القاضي بإغلاق مقبرة الشهداء.
واعتبار لنفاذ الأماكن المخصصة للدفن موضوع قرار الإغلاق، فإن رئيس المجلس الجماعي بوجدة، يعلن لعموم المواطنات والمواطنين، أنه تقرر توقيف عملية الدفن بمقبرة الشهداء، بصفة نهائية ابتداء من فاتح دجنبر 2025، وأن عملية الدفن ستتحول إلى مقبرة السلام الكائنة بشارع زايد بن سلطان آل نهيان وجدة.










































