أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس السبت 14 غشت الجاري، أن طائرة “بي-200” التابعة لها والمخصصة لإطفاء الحرائق تحطمت أثناء هبوطها جنوبي تركيا. و كانت الطائرة الروسية تستعد لتقديم المساعدة وإخماد نيران الحرائق بالجزائر ، تحطمت بالكامل.
وكانت السلطات الجزائرية قد أعلنت عن طلب شراء 8 وحدات من نفس الطائرة التي تحطمت اليوم. وقد عرّت حرائق الغابات في الجزائر حقيقة أن السلطات لم تكن مستعدة لمواجهة مثل هذه الكوارث ولم تستعد لها بما يجنبها الأسوأ وبما يقلل من الخسائر، فالرئيس الجزائري عبدالمجيد “كدبون” أعلن في تصريحات سابقة أن بلاده طلبت طائرتي إطفاء من دول أوروبية لكن لم تتلق بلاده تجاوبا يذكر أو مساعدة دولية نظرا لانشغال الأوروبيين ذاتهم في حرائق كبيرة في اليونان.
ويقول خبير متخصص في المخاطر الكبرى أن حرائق الغابات التي أودت بحياة أكثر من 70 شخصا في شمال الجزائر كشفت عن عدم استباق السلطات العامة الأحداث واتخاذ استعدادات لمواجهة حرائق تتكرر كل صيف.
ويقول مدير الأبحاث في جامعة باب الزوار في الجزائر العاصمة ورئيس نادي المخاطر الكبرى عبدالكريم شلغوم إنه “محبط” أمام هول الكارثة التي يعتبر أنها كانت “متوقعة”، مبديا أسفه لغياب “الإرادة السياسية” لتلافيها.
وفي خضم الكارثة التي تشهدها الجزائر يتردد سؤال حول أسباب عدم جاهزية السلطات وضعف قدراتها بمواجهة الحرائق التي دمّرت آلاف الهكتارات خلال أكثر من عقدين؟
وشهدت الجزائر بين عامي 2001 و2004 أربع ظواهر ذات مخاطر كبرى: فيضانات باب الواد في 10 نوفمبر 2001 (950 قتيلا و150 مفقودا)، غزو هائل للجراد في الجنوب، زلزال بومرداس في 21 مايو 2003 (3000 قتيل) ثم انفجار في مصنع للغاز في سكيكدة في يناير 2004.











































