تضامن واسع للشعوب العربية في مونديال قطر تحت راية واحدة عنوانها “المغرب”

13 ديسمبر 2022
تضامن واسع للشعوب العربية في مونديال قطر تحت راية واحدة عنوانها “المغرب”

 كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، عن التضامن الواسع للشعوب العربية وتلاحمها الكبير مع بعضها البعض في قطر، بهذه النسخة من كأس العالم، بداية من الوقوف صفا واحدا إلى جانب الدوحة في وجه الهجمة الغربية غير المسبوقة، مرورا بالتكاتف والرفض القاطع للحضور الإسرائيلي في المونديال، في مقابل إعلاء الراية الفلسطينية وأخيرا الاندماج في كيان واحد وتحت راية واحدة عنوانها “المغرب”.
وقد أظهر كأس العالم في قطر تضامنًا جماعيًا رائعًا في الرياضة العربية، سواء في ملاعب الدوحة ومناطق المشجعين أو في جميع أنحاء المنطقة العربية، حيث تم دعم الفرق العربية بشكل كبير بطريقة تتجاوز على ما يبدو مجرد شغف كرة القدم.

يبدو الأمر كما لو أن جميع النزاعات السياسية والخلافات والصراعات بين مختلف الدول العربية قد تم تجاوزها لبُرهة، بما يسمح لما يزيد عن 400 مليون عربي أن يُظهر لحظات وجيزة من العروبة والوحدة.
دَعَم اليمنيون المنتخب السعودي بغض النظر عن الصراع المُحتدم في بلادهم رغم الدور الكبير لمملكة العربية السعودية، على غرار فاعلين آخرين، في تأجيج الحرب الأهلية هناك.

ورفع الجزائريون الأعلام المغربية دعما لمنتخب “أسود الأطلس“، رغم الصراع الدبلوماسي المرير بين البلدين. ودعم المشجعون الخليجيون المنتخب القطري، رغم أن الأجواء السياسية لا تزال متوترة بسبب الذكريات الأليمة لسنوات الحصار على قطر من قبل بعض جيرانها (الإمارات، السعودية، البحرين + مصر والأردن).

ترتبط أهمية هذه اللحظات المُبهجة بلا شك بالمناسبة المحددة لكأس العالم باعتباره حدثًا عابرًا، ورغم أن الجماهير العربية على علم أن التوترات والصراعات بين الدول العربية ستعود في المستقبل المنظور، لا محالة، إلا أنهم ألفوا هذه الفُسحة من أمل الوحدة.

المثير للاهتمام أن المشاعر العربية الجياشة التي وُجدت بسبب كأس العالم في قطر، هي تكرار واستمرار لتلك المشاعر القومية العربية وذلك التضامن العابر للحدود أيام الثورات العربية 2010-2011، في تونس وليبيا ومصر وسوريا واليمن، وهي أيضا نفس المشاعر التي لم تهدأ يوما، تلك المشاعر الداعمة لفلسطين والفلسطينيين، إلى حد كبير.
وقد ساهم تحسن أداء المنتخبات العربية مقارنة بالبطولات السابقة في خلق حالة من الدعم والاعتزاز بين الشعوب العربية. فالمنتخب المغربي، على وجه الخصوص، كانت أعلامه منتشرة في كل مكان في الدوحة لأن الفريق وصل ببراعة إلى نصف النهائي، بفوزه على بلجيكا وإسبانيا والبرتغال في مشواره الكروي.
عند سؤال الموقع البريطاني، بعض العرب في مونديال قطر، عن سبب تشجيعهم المنتخب المغربي كانت الأجابات متطابقة: “من الطبيعي كعربي أن أؤيد المغرب” “أنا عربي، لذا بالطبع ، سأدعم جميع الفرق العربية بالطبع”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق