تعرف مدينة وجدة على غرار المدن المغربية، انخفاضا كبيرا في درجات الحرارة، جعلت الساكنة تتخذ كل احتياطاتها لتجنب نتائج البرد القارس. و إذا كان السكان العاديون بإمكانهم تجنب هذا البرد القارس بالاحتماء في منازلهم، أو مقرات عملهم أو غيرها، فإن هناك فئة المتشردين و المتسكعين ممن لا مأوى لهم يظلون الأكثر تضررا في مثل هذه الفترات من السنة وفي ظل غياب من يحميهم من قساوة العيش والمناخ ومخاطر الشارع . فقد أصبحت مدينة وجدة في الآونة الأخيرة تعرف استفحال ظاهرة المتشردين، الذين غزوا بشكل كبير شوارع وأزقة مدينة الألفية، وخصوصا شارع محمد الخامس، وقرب المحطة الطرقية، فأينما وليت وجهك، يسترعي انتباهك منظر إنسان فاقد للأهلية، ولم يعد من صفة إنسان إلا جسد متسخ، أو إنسان عدواني منكمش في قمامة للبحث عما يرمق جوعه. هؤلاء المتشردين في مدينة وجدة يعانون من قساوة المناخ و برودة الجو خاصة أنهم يضطرون للمبيت في الشوارع. وتضل هذه الفئة خارج حسابات مسؤولي المدينة، وليس هناك أي مجهودات بدلت أو مازالت لمنع استفحال هذه الظاهرة ولحماية هؤلاء من قساوة المناخ وظروف العيش، فمن المسؤول على هذه الفئة؟.
متشردون أكثر تضرر من قساوة البرد خارج حسابات مسؤولي مدينة وجدة










































