لأول مرة بجهة الشرق.. إطلاق برنامج محو الأمية الوظيفية لفائدة الفلاحين وأفراد أسرهم

منذ دقيقتان
لأول مرة بجهة الشرق.. إطلاق برنامج محو الأمية الوظيفية لفائدة الفلاحين وأفراد أسرهم

في إطار مشروع دعم التنمية القروية المندمجة بالمناطق الجبلية لجهة الشرق، الممول بشراكة بين الحكومة المغربية والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (فيدا)،أعطيت يوم الاثنين الماضي بجماعة سيدي بوهرية (إقليم بركان)، الانطلاقة الرسمية لبرنامج التكوين في مجال محو الأمية الوظيفية لفائدة الفلاحين وأفراد أسرهم بجهة الشرق، والذي يستهدف 4900 مستفيد ومستفيدة في أفق سنة 2028.

وجرى حفل إطلاق هذه المبادرة بحضور المدير الجهوي للفلاحة بجهة الشرق بالنيابة، محمد لفديلي، ومسؤولين عن قطاع الفلاحة، وممثلين عن الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، والسلطات المحلية، والغرفة الفلاحية لجهة الشرق، إلى جانب ممثلي التنظيمات المهنية الفلاحية وفعاليات المجتمع المدني.

وتروم هذه المبادرة، التي تشمل 19 جماعة ترابية بعمالة وجدة-أنكاد وأقاليم بركان وجرسيف والدريوش، تعزيز المهارات الأساسية للفلاحين وأسرهم في القراءة والكتابة والحساب، وتنمية معارفهم في المجال الفلاحي لتيسير ولوجهم إلى المعلومات والأنشطة المدرة للدخل.

وفي هذا الصدد، أوضح لفديلي، أن البرنامج يُنفذ بشراكة مع جمعيات المجتمع المدني المختصة، ويهدف إلى تمكين المستفيدين من آليات تدبير ضيعاتهم ومشاريعهم، وأضاف أن هذا المحور يعزز التدخلات الشاملة للمشروع الرامية إلى تحسين ظروف عيش الساكنة القروية عبر فك العزلة، وغرس الأشجار المقاومة للتغيرات المناخية، وتوفير المعدات الفلاحية للشباب والنساء.

وعلى مستوى منطقة تدخل المديرية الإقليمية للفلاحة بوجدة، سيستفيد 400 شخص من دورات تكوينية للقرب في مجال محو الأمية الأساسية والوظيفية، حيث تم، برسم سنة 2026، إبرام اتفاقيتي شراكة لتنظيم دورات لفائدة 200 مستفيد، عبر إحداث 10 مجموعات تكوينية تمتد لـ 18 شهرا بخمس جماعات ترابية (سيدي بوهرية، وتافوغالت، ورسلان، وعين الصفا، ولبصارة).

من جهته، أبرز رئيس جمعية تافوغالت للتضامن والتنمية، جمال الرمضاني، أن المبادرة تروم تمكين النساء القرويات من مهارات القراءة والكتابة وربطها بمسارهن المهني لتيسير اندماجهن في النسيج الاقتصادي والاجتماعي، مشيرا إلى أن الجمعية تستهدف 120 مستفيدة بجماعات سيدي بوهرية وتافوغالت ورسلان.

بدورها، أكدت المؤطرة بالجمعية ذاتها، سناء الحجاجي، أن اللقاءات التكوينية تهدف إلى التحسيس بأهمية التنمية المستدامة والنجاعة الفلاحية، مشيدة بالإقبال الكبير والانخراط الجدي للمستفيدات ورغبتهن في المساهمة في عجلة التنمية المحلية.

وفي تصريح مماثل، اعتبرت إحدى المستفيدات أن هذه المبادرة شكلت فرصة لتعلم الحروف الأبجدية متجاوزة عائق السن، داعية النساء إلى الإقبال على فصول محو الأمية لتطوير ذواتهن، ومعربة عن أملها في تعزيز المبادرات لتشمل إدماج الشباب المنقطعين عن الدراسة في القطاع الفلاحي.

يشار إلى أن مشروع دعم التنمية القروية المندمجة بالمناطق الجبلية لجهة الشرق يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للساكنة القروية بشكل مستدام، والحد من هشاشتها أمام التغيرات المناخية، عبر تعزيز القدرات، ورفع دخل الأسر بتنويع مصادر الدخل وتثمين المنتجات وتسويقها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق