في خطوة تروم تطوير التكوين العالي وتقريبه من الحاجيات الاقتصادية والاجتماعية لمختلف الجهات والأقاليم، كشف مشروع قانون المالية لسنة 2027 عن برنامج لتوسيع العرض الجامعي بالمغرب، من خلال إحداث 49 مؤسسة جامعية جديدة.
وحسب المذكرة المتعلقة بمشروع قانون المالية، التي قدمها فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، بمجلس النواب، أول أمس الجمعة، فإن 31 مؤسسة من المؤسسات المرتقب إحداثها ستنتج عن تقسيم عدد من الكليات متعددة التخصصات، بهدف إحداث مؤسسات جامعية متخصصة وتحسين توزيع العرض التكويني على المستوى الترابي.
وستشمل هذه العملية عددا من الأقاليم والمدن، من بينها الحسيمة والناظور وآسفي وفاس وتطوان وطنجة ومراكش وقلعة السراغنة، بما يتيح تعزيز القرب من الطلبة وتوفير تكوينات أكثر ارتباطا بخصوصيات المجالات الترابية واحتياجاتها.
كما يتضمن البرنامج إحداث 15 مؤسسة جامعية جديدة متخصصة في مهن المستقبل والقطاعات الواعدة، من بينها المعهد الوطني للرقمنة والذكاء الاصطناعي بسطات، والمدرسة العليا لإدارة الأعمال بالرباط، ومعهد المهن الرياضية بأكادير، وكلية علوم المجتمع ببركان، فضلا عن المدرسة الوطنية للتكنولوجيا المتقدمة بالعيون والداخلة.
وتهدف هذه المؤسسات، وفق المذكرة ذاتها، إلى مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، وتعزيز ملاءمة التكوينات الجامعية مع متطلبات سوق الشغل، بما يسهم في الحد من الإقبال على المسالك العامة التي تعرف اكتظاظا ملحوظا وتواجه تحديات على مستوى إدماج الخريجين في الحياة المهنية.
وفي إطار تعزيز التكوين في المجال الصحي، يرتقب أيضا إحداث كليتي الطب والصيدلة وطب الأسنان بكل من سطات والقنيطرة، إلى جانب كلية لطب الأسنان بأكادير وإحداث مسلك لطب الأسنان بوجدة.
ومن المنتظر أن تساهم هذه المؤسسات والتكوينات الجديدة في رفع الطاقة الاستيعابية بأكثر من 6 آلاف مقعد، فضلا عن تعزيز العرض الجامعي في المهن الطبية وتوزيعه بشكل أكثر توازنا بين مختلف مناطق المملكة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن الجهود الرامية إلى تطوير منظومة التكوين الصحي، والمساهمة في تحقيق الهدف المتمثل في بلوغ 45 مهنيا في قطاع الصحة لكل 10 آلاف نسمة في أفق سنة 2030.








































