حفيظ بولحوال
غادر عدد من الباعة وبشكل مفاجئ الأسواق النموذجية التي عمل الوالي مع مكونات السلطة المحلية على فتحها وتنظيم الحركة التجارية بها، وعادت معها النقط السوداء في الظهور بعدد من أحياء وجدة.
الظاهرة أثارت استغراب الرأي العام المحلي وشكلت نقطة تؤرق مضجع مكونات السلطة المحلية التي تجندت لأسابيع وأيام من أجل إنجاحها.
ومن أجل سبر أغوار الظاهرة والوقوف على الدوافع الحقيقية لهذا التراجع في عملية تنظيم الأسواق والحركة التجارية ككل، أفادت مصادر مطلعة، أن الأسواق النموذجية تفتقر إلى عدد من المرافق والتجهيزات التي من شأنها المساعدة على استقرار الباعة، منها على الأخص غياب المرافق الصحية وقنوات الصرف الصحي إضافة إلى موقف للسيارات الذي يتيح لمرتادي السوق الاطمئنان على مركباتهم، خصوصا وأن هذه الأسواق لا يقصدها المواطنون كثيرا، ويلجؤون بدلا من ذلك إلى الباعة الجائلين الذين يركنون دراجاتهم الثلاثية الدفع ( التريبورتر)، بمحيط السوق، وهذا طبعا مشكل آخر ينبغي على السلطات التفكير جديا في إيجاد حل له وبشكل مستعجل.
إن تنظيم الحركة التجارية ليس بالأمر الهين، لأنه يشكل إرثا ثقيلا تركته المجالس السابقة لأغراض سياسوية بحتة، ويستوجب تظافر جهود كل الأطراف من سلطة ومجتمع مدني ومهنيين من أجل وضع حد لهاته الفوضى التي أصبحت علامة مسجلة باسم مدينة الألف.
▪︎حفيظ بولحوال










































