بسبب استمرار ارتفاع أسعار المحروقات التي يرتب عنها بشكل أتوماتيكي ارتفاع باقي أسعار المواد الغذائية، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع معدل التضخم إلى أزيد من 8 في المائة، دون أي إجراءات حكومية تخفف على المغاربة أعباء هذه الأزمة، بدأت رقعة الاحتجاجات تتسع شيئا فشيئا.
فبعد احتجاجات الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الأحد 13 نونبر، والتي شهدتها عدد من المدن المغربية كالرباط والدار البيضاء وبني ملال، تنديدا بالغلاء، أعلنت الجبهة الاجتماعية المغربية هي الأخرى، عن تنظيم مسيرة وطنية احتجاجية يوم الأحد 4 دجنبر، انطلاقا من ساحة باب الأحد بالرباط تحت شعار “جميعا ضد الغلاء والقمع والقهر”.
وأوردت الجبهة في بلاغ لها أن هذه المسيرة الوطنية ليست سوى خطوة نضالية ستتلوها خطوات أخرى حتى تحقيق المطالب، موضحة أن “هذه الخطوة الاحتجاجية تأتي في سياق الأوضاع المزرية التي تعاني منها أوسع الفئات المغربية، نتيجة تفاقم مسلسل غلاء أسعار المحروقات وكل المواد الأساسية لدرجة غير مسبوقة في تاريخ المغرب، حتى أصبح الشعب المغربي غارقا في الفقر والحاجة”.
وأضاف المصدر أن “مشروع قانون المالية زاد الطين بلة، حيث جاء ليعمق معاناة المغاربة من خلال تدابير عدة، وتهميش المرفق العمومي من تعليم وصحة، ناهيك عن السكن، وتكريس العمل بالعقدة في الوظيفة العمومية، مقابل تقديم هدايا ضريبية هامة للأثرياء، فاقت انتظارات الباطرونا”.
وتابعت الجبهة “أما الحوار الاجتماعي، فقد تأكد بالملموس أنه لا يتسم بالجدية وغير منتج طالما أن الحكومة والباطرونا ترفضان الاستجابة لمطالب الحركة النقابية وعلى رأسها الزيادة في الأجور وتخفيف فعلي للعبء الضريبي على الأجراء واحترام الحريات النقابية وحل أزمة التقاعد بعيدا عن جيوب الأجراء”.











































