سري للغاية: أسراب الحَمام المُهاجر تتحرك كلما اشتدت المنافسة على المواقع والمناصب

6 يونيو 2026
سري للغاية: أسراب الحَمام المُهاجر تتحرك كلما اشتدت المنافسة على المواقع والمناصب

عادت ظاهرة الترحال السياسي لتفرض نفسها من جديد على واجهة النقاش العمومي، كلما أقترب موعد الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، باعتبارها أحد أبرز مظاهر هشاشة البناء الحزبي، وعنوانا للاختلال البنيوي الذي يطفو على السطح كلما اشتدت المنافسة على المواقع والمناصب.

ومن يتابع المشهد السياسي، في الآونة الأخيرة، يدرك أن حركة الترحال انطلقت في وقت مبكر، وإن بصيغة هادئة ومتدرجة، فهناك حديث داخل بعض الأحزاب عن استقالات متوقعة، وتحركات فردية وجماعية لإعادة التموقع، وقيادات محلية بدأت تعيد ترتيب أوراقها بحثا عن مواقع تعتبرها أكثر أمانا انتخابيا، هي لعبة الكراسي لا البرامج، بمنطق الحساب لا الاقتناع.

ومن أبرز أسباب هذه الظاهرة، ضعف بنية عدد من الأحزاب السياسية غير المؤسسة، والتي يغلب عليها الطابع الشخصي، دون خلفية تنظيمية راسخة، مما يفتح الباب أمام الانتهازية السياسية.

كما أن هناك أسباب مرتبط بالمصالح الضيقة، حيث إن النائب أو البرلماني أو السياسي، بصرف النظر عن موقعه، لا تجمعه بالأحزاب إلا المصلحة، حيث نادرا ما تجد شخصا مرتبطا بالحزب بناء على مبادئه أو على مشروعه، بل تجد الانتماء قائما على منطق الغنيمة، حيث يتجه السياسي حيث يرى أن مصلحته ستكون هناك.

فما نعيشه اليوم هو  التسابق نحو قيادة  “حكومة المونديال”،  حيث أن كل حزب يريد أن يكون له موقع في الانتخابات المقبلة وأن طريقة الوصول إلى المرتبة الأولى أصبحت عند البعض لا تهم، ما دام الهدف هو قيادة المرحلة، لكن الواقع يقول شيئا آخر، خاصة وأن الظرفية السياسية اليوم ظرفية حرجة بالنسبة لعدد كبير من المواطنين”

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق