مع اقتراب الانتخابات التشريعية بالمغرب، عادت الأحزاب السياسية في المغرب لعادتها القديمة، متمثلة في خطابات موسمية، على أمل جذب ناخبين عبر شعارات تبدو طموحة تشمل تحسين البنية التحتية، وتعزيز التعليم والتشغيل والصحة وغيره.
ويتكرر هذا المشهد المألوف في الحياة السياسية، مع اقتراب كل موعد انتخابي، وجوه اختفت لسنوات تعود فجأة إلى الظهور، وأصوات ظلت صامتة طويلا تبدأ في الحديث بحماس عن هموم المواطنين ومشاكل المدن. وكأن السياسة في بعض الأحيان لا تستيقظ إلا عندما تقترب صناديق الاقتراع.
وفي خضم هذه الخطابات القديمة والمعروفة، تعود مدن كثيرة إلى واجهة الخطاب السياسي، التي تُذكر فجأة في الخطب واللقاءات، بعد أن ظلت قضاياها لسنوات خارج دائرة الاهتمام الفعلي.
المفارقة أن بعض من يرفعون اليوم شعارات الدفاع عن مشاكل المواطنين كانوا في مواقع مسؤولية أو قريبين من مراكز القرار خلال السنوات الماضية، كان بإمكانهم العمل على معالجة كثير من الملفات، لكن الحضور كان خافتا، أو غائبا تماما.
واليوم، ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يتحول الصمت إلى نشاط مكثف وخطابات متكررة.
هذا المشهد يجعل السياسة تبدو أحيانا وكأنها موسم يتجدد كل بضع سنوات، نفس الوجوه، نفس الوعود، ونفس الآمال التي يعلقها المواطن على التغيير. غير أن الزمن تغير، والمواطن لم يعد يتعامل مع هذه اللحظات بنفس النظرة القديمة.











































