بلعت الصحف التابعة لمخابرات العسكر (الشروق الجزائرية، النهار الجزائرية) لسانها منذ يوم أمس إلى حدود الساعة لسانها ولم تتكب حرفا واحدا حول فحوى الرسالة التي وجهها رئيس الحكومة الإسبانية للملك محمد السادس يؤكد فيها علنا اعتراف الدولة الإسبانية بالحكم الذاتي كحل واقعي وجدي للنزاع المفتعل في الصحراء. وهو بمثابة موقف رسمي داعم للمغرب لقضية وحدته الترابية.

ويرى متتبعون أن صمت الصحف الجزائرية واختفاء ردة فعلها من الاعتراف الإسباني بمغربية الصحراء يعد صدمة كبيرة وخطوة مخيبة لآمال النظام الجزائري العسكري الذي يحركها، حيث تأكد له اليوم أن إسبانيا التي كان يعول عليها دائما في التحرش بالمملكة غيرت موقفها جذريا في قضية الصحراء المغربية.

وأكد المتتبعون، أن صحافة النظام الجزائري لم يبقى لها أي حجة للدفاع عن الموقف المعادي للمغرب وهي ترى تتابع الفشل الذريع للنظام الذي يمثل الرئيس عبد المجيد تبون، حيث باءت كل محاولاته بالفشل في تسجيل أهداف دبلوماسية ضد المغرب.
من جانب آخر، اعترفت صحيفة “إلباييس” الإسبانية المعروفة بتوجهاتها ضد المغرب بأن إسبانيا بهذه الرسالة قد تخلت عن حيادها الذي طالما ظلت تبديه تجاه قضية الصحراء المغربية
وأكدت أن رسالة رئيس الحكومة الإسبانية أكدت فيها على أهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغرب، قائلة إن الرسالة “تسلط الضوء على الجهود الجادة، وذات المصداقية، التي يبذلها المغرب، في إطار الأمم المتحدة، لإيجاد حل مقبول للطرفين”، موضحة أن “هذه العبارة تذهب إلى أبعد من قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.
وأبرزت الصحيفة أن “نص الرسالة هو نتاج شهور من المفاوضات بين وزارتي خارجيتي البلدين، تفرض الوفاء بالشرط الذي فرضه المغرب لتطبيع العلاقات بشكل كامل”.











































