الجزائر تحذر إسبانيا من تحويل أي “جزء” من الغاز الجزائري للمغرب 

8 مارس 2022
الجزائر تحذر إسبانيا من تحويل أي “جزء” من الغاز الجزائري للمغرب 

كشفت صحيفة “إلموندو” الإسبانية، في تقرير لها بأن الجزائر وجهت تحذيرا شديد اللهجة لإسبانيا من تحويل أي “جزء” من الغاز الجزائري للمغرب، وذلك عقب الإعلان عن اتفاق بين مدريد والرباط، يقضي بتوفير إسبانيا كافة حاجيات المغرب من الغاز عن طريق نقله عبر الأنبوب “المغاربي الأوروبي”.

وقالت الصحيفة الإسبانية إن الجزائر حذّرت من خطوة إقدام إسبانيا على إرسال الغاز القادم من الجزائر لصالح المغرب بطريقة عكسية، أي استقباله من الجزائر ثم تحويله إلى المغرب عبر الأنبوب الذي كان يشتغل سابقا بين الجزائر والمغرب وإسبانيا.

ووفق ذات المصدر، فإن الجزائر كانت قررت قطع كافة علاقاتها مع المغرب، كما قررت إيقاف العمل بأنبوب الغاز “المغاربي الأوروبي” الذي ينطلق من الجزائر ويعبر الأراضي المغربية وصولا إلى إسبانيا.

بينما كان المغرب يحصل على كافة حاجياته من الغاز بموجب اتفاق السماح بعبور الأنبوب لحدوده الترابية، حيث تسعى الجزائر الإبقاء على قرار عدم وصول غازها إلى المغرب. ساريا دون أي التفاف عبر اتفاق بين الرباط ومدريد.

كما جاء هذا التقرير في الصحيفة الإسبانية بعد أكثر من شهر من إعلان إسبانيا لاتفاق مع المغرب، يقضي بتوفير إسبانيا باقي حاجيات المغرب من الغاز عن طريق نقله عبر الأنبوب المتوقف عن العمل، لكن إسبانيا أشارت حينها أن الغاز الذي ستبعثه نحو المغرب سيكون مُقتنى من الأسواق الدولية الأخرى.

وكانت صحيفة “أوكيدياريو” الإسبانية، قد قالت في تقرير سابق أن قرار مدريد بإمداد المملكة المغربية بالغاز الطبيعي عبر أنبوب “المغاربي – الأوربي”. الذي أوقفت الجزائر العمل به في أواخر العام الماضي، أثار حفيظة أصحاب القرار في قصر المرادية بالجزائر وفق ما ذكرته مصادر خاصة للصحيفة الإسبانية المذكورة.

وحسب ذات المصدر، فإن اتفاق الغاز بين الجزائر وإسبانيا أصبح معلقا بـ”خيط رفيع”، بسبب أن القرار الذي اتخذته إسبانيا بداية الشهر الجاري بتوفير الحاجيات المطلوبة من الغاز لصالح المغرب، يرفضه المسؤولون الجزائريون وقد أثار غضبهم.

كما كانت وزيرة التحول البيئي الإسبانية، تيريزا ريبيرا، وفق أوكيدياريو، قد قالت في تصريح إعلامي مؤخرا، بأن المغرب “طلب الدعم لضمان أمنه الطاقي على أساس العلاقات التجارية واستجابت إسبانيا بشكل إيجابي لطلبه، كما ينبغي أن تفعل مع أي شريك أو جار آخر”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق