ما تزال ظاهرة احتلال الملك العمومي الجماعي من جانب العديد من أرباب المقاهي بمدينة وجدة، تؤرق المواطنين، بالنظر لانعكاساتها السلبية على أكثر من صعيد.
وإذا كانت هذه الظاهرة تؤثر أساسا على حركة سير الراجلين وتشوه جمال المدينة، وتتسبب في حوادث، فإن انتشارها على نطاق واسع بمختلف فضاءات المدينة يثير تساؤلات بشأن ما يسميه البعض ” تسيبا ” يدوس كل القوانين المعمول بها.
فعلى سبيل المثال، تزداد ب”حي الطوبة الداخلي” كثرة مشاكل السير والجولان، والاكتظاظ، الذي مصدره الاحتلال غير المسبوق للملك العمومي بجميع مكوناته، التي تشمل الأرصفة العمومية، الأمر الذي يجعل المواطنين يعانون الأمرين في التنقل داخل المدينة، ويضطر غالبيتهم إلى المرور وسط الشارع مع السيارات والشاحنات والدراجات للتنقل بصعوبة.
ويُعد احتلال أصحاب المقاهي للأرصفة وتحويلها إلى مواقف للدراجات خرقاً سافراً للقانون، مما يحرم الراجلين من حقهم في السير بأمان ويجبرهم على النزول إلى الشارع معرضين حياتهم للخطر، وهو ما يتطلب تدخلاً صارماً من السلطات المحلية لتطبيق القوانين المنظمة للملك العام، فيما تقف السلطات المحلية والبلدية موقفا سلبيا إزاء كل هذه الفوضى العارمة، خاصة مع حلول موسم او مناسبة حيث تصل المدينة إلى الذروة في السير والجولان. ويتساءل المواطنون عن موقع المسؤولين وعلى رأسهم رئيس الجماعة الحضرية من كل هذه الفوضى والتسيب؟










































