كما كان متوقعا من قبل متتبعي الشأن الأمريكي، اختار الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، عضو مجلس الشيوخ ماركو روبيو لتولي منصب وزير الخارجية، وذلك في خطوة أثارت جدلا كبيرا في الجزائر، حيث كان روبيو قد طالب قبل عامين، عندما كان يشغل منصب سيناتور ونائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، بفرض عقوبات على النظام الجزائري بسبب دعمه لروسيا.
وتكرر اسم روبيو، الذي كان من أبرز داعمي ترامب في الانتخابات الأخيرة، طوال الأسبوع الماضي كأحد المرشحين الأقوياء لهذا المنصب، إلى جانب السفير السابق لدى ألمانيا ريك غرينيل.
ويُعتبر منصب وزير الخارجية، إلى جانب مستشار الأمن القومي، من المناصب الأساسية في تشكيل وتنفيذ السياسة الخارجية الأمريكية، وتُجرى عادةً منافسات حادة على هذه المناصب بعد كل انتخابات رئاسية.
وكان روبيو قد وجه في سبتمبر 2022، رسالة إلى وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن، دعا فيها إلى فرض عقوبات على الجزائر بسبب علاقاتها العسكرية مع روسيا.
في رسالته، عبر روبيو عن قلقه من “المشتريات الدفاعية الجارية بين الجزائر وروسيا”، متهمًا النظام الجزائري بدعم موسكو في حربها ضد أوكرانيا عبر شراء الأسلحة الروسية، التي اعتبر أنها تساهم في زعزعة الاستقرار العالمي. وذكر السيناتور الأمريكي أن الجزائر تعد من بين أكبر أربعة مستوردين للأسلحة الروسية، مُستشهدا بصفقة قيمتها 7 مليارات دولار في عام 2021.
وقد أثارت هذه الرسالة ردود فعل غاضبة في الجزائر، التي اعتبرت تصريحات روبيو غير دقيقة، معتبرة أن المعلومات التي استند إليها غير صحيحة، إذ لا تتجاوز قيمة الصفقات العسكرية السنوية بين الجزائر وروسيا في المتوسط مليار إلى مليارين دولار، وهو ما يتناقض مع الادعاءات الأمريكية.
ويذكر أن روبيو، المتحذر من أصول كوبية، معروف بمواقفه المتشددة المناهضة لدول معروفة بدعمها لأطروحة البوليساريو، مثل فنزويلا وكوبا وإيران، وغيرها.











































