منذ سنوات، راهن المغرب على تطوير قطاع السياحة عبر تنويع العروض وتحسين البنية التحتية وتعزيز الخدمات والترويج المكثف للمملكة كوجهة سياحية عالمية، وهو ما يتطلب مواكبة شاملة لهذا الورش الحيوي، وتجاوز التحديات التي تُهدد هذا المسار، وعلى رأسها غلاء الأسعار والجشع التجاري.
فعدد من الوجهات السياحية داخل المملكة شهدت “ارتفاعاً فاحشاً في الأسعار”، ما أثّر سلباً، وبشكل مباشر، على السياحة الداخلية، التي أصبحت ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد المحلي، هذه الزيادات التي طالت الفنادق والمطاعم والمقاهي، أصبحت حديث الساعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر المواطنون عن استيائهم من هذه الممارسات التي تحرمهم من الاستمتاع بعطلاتهم في وطنهم، ما جعهلم يتسائلون عن الأسباب الكامنة وراء هذا الارتفاع، وهل هناك آليات كافية لضبط الأسعار وحماية حقوق المستهلك؟.
هذا الوضع يشجع العديد من المواطنين، سواء داخل المغرب أو خارجه، على البحث عن بدائل سياحية في وجهات أجنبية بأسعار تنافسية وجودة أفضل، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً لقطاع السياحة الوطني.
هذه المظاهر تعكس بوضوح الأزمة التي تعاني منها السياحة الداخلية جراء الارتفاع غير المسبوق في الأسعار.











































