على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة بني أنصار والمناطق المحاذية لمليلية المحتلة، والتي تزامنت مع محاولات للهجرة غير النظامية ومواجهات مع القوات العمومية وأعمال تخريبية، أسدلت المحكمة الابتدائية بالناظور، امس الخميس، الستار على ملف أكثر من 20 شخصا تمت متابعتهم في هذه القضية.
وقضت المحكمة بعقوبات حبسية نافذة في حق عدد من المتابعين، بلغت في بعض الحالات أربعة أشهر، فيما استفادت فتاتان من عقوبة بديلة تتمثل في أداء عمل لفائدة المنفعة العامة.
ومثل المتابعون أمام هيئة الحكم في إطار مسطرة الجنحي التلبسي الاعتقالي، على خلفية أفعال منسوبة إليهم، من بينها إهانة موظفين عموميين واستعمال العنف وتعييب ممتلكات وعرقلة عمل القوات العمومية.
وشهدت أطوار الجلسة مناقشة الأفعال موضوع المتابعة، في إطار الضمانات القانونية وحقوق الدفاع المكفولة للمتقاضين.
وعقب النطق بالأحكام، جرى نقل عدد من المحكوم عليهم، تحت الحراسة، إلى السجن المحلي بسلوان، تنفيذا للمقررات القضائية الصادرة في حقهم. في المقابل، تقرر في حق فتاتين الاستفادة من عقوبة بديلة، تتمثل في أداء عمل لفائدة المنفعة العامة.
وتعود خلفيات القضية إلى الأحداث التي شهدتها مدينة بني أنصار خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع محاولات للهجرة غير النظامية، قبل أن تتطور الأوضاع إلى مواجهات مع القوات العمومية وأعمال تخريبية.
وأثرت تلك الأحداث على حركة العبور بالمنطقة، بعدما تسبب الوضع في إغلاق معبر باب مليلية لنحو 36 ساعة.
وبالتزامن مع انعقاد جلسة المحاكمة، اتخذت المصالح الأمنية إجراءات خاصة بمحيط المحكمة الابتدائية بالناظور، بالنظر إلى حساسية الملف وارتباطه بأحداث شهدتها منطقة حدودية.
كما جرى تعزيز الحضور الأمني وتنظيم حركة الوافدين إلى محيط المؤسسة القضائية، تحسبا لأي طارئ وضماناً للسير العادي للمحاكمة.
وبصدور هذه الأحكام، تكون المحكمة الابتدائية بالناظور قد أنهت المرحلة الابتدائية من هذا الملف بالنسبة إلى الأشخاص الذين شملتهم المتابعة.
ويظل للأطراف المعنية الحق في سلوك طرق الطعن التي يتيحها القانون، وفق الشروط والآجال المحددة قانونا.










































