صارت لائحة البرلمانيين المتابعين بتهم الفساد، والتلاعب في الصفقات العمومية، وتبديد الأموال العمومية، والارتشاء والابتزاز، والاختلاس، وتزوير وثائق، بمختلف المحاكم تضم 20 برلمانيا، من مختلف الفرق البرلمانية، أغلبية ومعارضة.
ثلاثة برلمانيين أحيلوا، أخيرا، على القضاء للنظر في ملفاتهم، بعضهم التمس منهم عدم مغادرة التراب الوطني، وتم وضعهم تحت تدابير المراقبة القضائية، وحجز ممتلكات البعض منهم بعدم التصرف فيها، إلى حين البت في ملفاتهم التي كشفتها المفتشية العامة لإدارة التراب الوطني التابعة لوزارة الداخلية، أو تقارير المجلس الأعلى للحسابات بصفتهم رؤساء أو منتخبين بمجالس ترابية.
واحتج برلمانيون على تحريك متابعات قضائية ضدهم من قبل جمعيات حماية المال العام، بشكايات اعتبرت من قبلهم “كيدية”، خاصة من لدن قياديين اثنين، واحد في الأصالة والمعاصرة، والثاني في التجمع الوطني للأحرار، إذ اتهما منافسين سياسيين لهما بالتحريض ضدهما، عبر تنسيق العمل مع جمعيات مدنية نشيطة في مجال حماية المال العام، قصد الإطاحة بهما من الجماعات الترابية ومن مجلس النواب.
وقالت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة الأمانة العامة للأصالة والمعاصرة، قي ندوة صحافية، عقدتها رفقة زميليها في القيادة الحزبية، بعد انتهاء المؤتمر الخامس ببوزنيقة بالرباط، إن رئيس فريق حزبها بمجلس النواب يحترمه الجميع، ومتابع قضائيا، وفي هذه الحالة لا يمكنها التحدث في هذا الملف المعروض على العدالة.
وأكدت المنصوري أن المعني بالأمر لم يتابع بناء على تقرير صادر عن المفتشية العامة للداخلية، أو المجلس الأعلى للحسابات، وإنما بشكاية من جمعية مدنية، مضيفة أنها تكن أيضا الاحترام للجمعيات التي تقوم بأدوارها، وأن رئيس فريق حزبها ما يزال يمارس مهامه الاعتيادية.
ويتابع رئيس فريق “البام” بمجلس النواب، بصفته رئيسا سابقا لبلدية أيت أورير، إذ أجلت غرفة الجنايات الابتدائية بمراكش الملف إلى غاية فاتح مارس المقبل، لإجراء خبرة تقنية تتعلق ببعض الصفقات العمومية.
وفي انتظار بت المحاكم في ملفات البرلمانيين الجدد الذين أضيفوا إلى اللائحة السابقة، تتجه المحكمة الدستورية بتنسيق عملها مع مكتب مجلس النواب خلال الأيام القليلة المقبلة، إلى إحالة أوراق ثلاثة برلمانيين للبت فيها بتجريدهم من العضوية بإحدى الطريقتين، إما إجراء انتخابات جزئية في الدائرة المعنية التي تم فيها إبعاد البرلماني المدان قضائيا بتهم الفساد، أو المناداة على المرشح الثاني في اللائحة المعنية، وهو ما أثار احتجاج أمناء عامين لأحزاب المعارضة الذين اعتبروا أن هناك تمييزا في حق المدانين بالفساد بمنح نواب الأغلبية حق تعويض المجردين من عضويتهم بزملائهم المحتلين الرتب الثانية في اللائحة المرشحة، بخلاف المعارضة التي يطلب من أعضائها إجراء انتخابات جزئية.
وانتقلت عملية التجريد من العضوية من مجلس النواب إلى المستشارين، علما أن “الصباح” كانت سباقة إلى إثارة هذا الملف، إذ تم تجريد مستشار من التجمع الوطني للأحرار من عضويته من الغرفة الثانية لعدم أهليته في الترشح، وتتم دراسة ملف برلماني آخر من إحدى فرق المعارضة، والذي خاض معارك سياسية ضد وزير.
إغلاق الحدود وحجز ممتلكات لبعضهم وثلاثة ينتظرهم قرار التجريد من العضوية.. متابعة برلمانيين بتهمة الفساد











































