لم تعد التكنولوجيا تقتصر على فئة معينة من المجتمع، بل امتد طيفها لتشمل كافة المجالات، كحتمية عصرية تفرض مواكبتها تماشيا والركب لحضاري، الذي يجبر حتى الفلاح البسيط أو الكساب الانتقال من الطريقة التقليدية في العمل والتسويق، إلى أخرى أكثر حداثة، توفر له الوقت والجهد وضمان خدمة أجود، وحتى الوفرة باختزال العديد من الأوبئة والأمراض، التي عادة ما تدخل أصحاب المهنة في دوامة الندامة والحسرة وحتى الصراعات النفسية والاجتماعية.
الكساب الذي يتحول مع اقتراب عيد الأضحى من بين أهم “المشاهير” الأكثر ترددا على الألسن والتوافد باتجاه مزارعه، أصبح في السنوات الأخيرة هو الآخر مطالب بالاندماج في عالم الرقمنة من خلال عرض ماشيته عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تعج بعناوين مختلفة لكسابة، بعضهم يروج للبيع بالتقسيط وآخر يطلق فيديوهات مباشرة من المزرعة المتواجد فيها لعرض كباشه عن بعد للزبائن الذين يفضل أغلبهم في الوقت الراهن الأسواق “الافتراضية” على تلك الشعبية التي تقل فيها المصداقية ويكثر فيها الوسطاء والفوضى باختصار الجهد عن طريق النقر على الزر للاستفسار عن السعر أو الموقع…
الإنترنيت تمنح للكساب زبون إضافي ومخلص قد يستمر في التعامل معه سنين طويلة في حالة لمسه للمصداقية وصفاء خلال التعامل المباشر لا سيما إن كانت السلع نظيفة وصاحب المهنة يتقي الله ولا يخدع زبونه، وهدف كل كساب متواجد عبر صفحات التواصل كسب أكبر عدد من الزبائن مستقبلا.











































