تداولت صفحات التواصل الاجتماعي واليوتوب مؤخرا فيديو عن قناة شوف تيفي خلال جولة لها بمنطقة فجيج لتصوير برنامج بعنوان عيش بلادي، وبدل أن يركز صاحب هذا البرنامج على معاناة ساكنة هذه المنطقة مع قساوة الطبيعة من جفاف وبعد عن موارد العيش ومشاكل الحدود وغيرها، وكأنه اكتشف شيئًا لم يكن يعلم بوجوده أحد، راح يدعو مشاهديه الى زيارة ما أسماه، اوبيرج كولشي فابور” أي مركز إيواء كل شيء فيه بالمجان.
وإذا كان الشخص الذي استقبله في عين المكان لم يعط ما يكفي من المعلومات لمتتبعي هذا الفديو فإنه أصبح من حقنا كطرف محوري في هذا المشروع الاجتماعي بامتياز ان نبرز ونبين لكل المهتمين والمتتبعين حقيقة هذا المشروع والأهداف النبيلة التي كانت وراء إنجازها والجهات التي ساهمت لتجعل منه حقيقة كما هو الآن. المركز وكما تدل عليه اليافطة المعلقة على الواجهة مركز اجتماعي للرحل بفجيج لقبائل لعمور وليس مركزا سياحيا كما أراد صاحب الفيديو أن يوهم متتبعيه. أما الجهات الشريكة التي يرجع لها الفضل في إنجاز هذا المأوى في تلك المنطقة فان صاحب الفديو لم يكلف نفسه عناء قراءة أسماء كل الشركاء وهي مكتوبة على السبورة عند المدخل.
هذا المركز ذي المرافق والتجهيزات الأساسية التي صورها صاحب الفديو مشكورا انشآ في الاصل ليكون فضاء لتنفيذ الأنشطة الثقافية والاجتماعية والتوعوية والصحية من طرف الجمعيات التنموية النشيطة بالمنطقة والإدارات العمومية لصالح القبائل الرحل. اما الجهات التي عملت على انجازه فهي على التوالي
فدرالية جمعيات فجيج بفرنسا كمشرف اساسي على المشروع
جمعية خمسة
Fondation abbé Pierre
جمعية گروز للتنمية والثقافة
جمعية إحياء وتنمية واحة فجيج
وكالة تنمية الأقاليم الشرقية
المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
الجماعة القروية لعبو الكحل
الجماعة السلالية العمور
ويقع هذا المركز على الطريق المؤدية لسد الصفيصف بمنطقة واحة الحلوف قرب مركز حرس الحدود ومدرسة وتجمع سكاني من خيام وزرائب، ويبعد عن واحة فجيج ب 30كلم
ولا يزال هذا المركز يقوم بالدور الاجتماعي المنوط به حتى الآن مواكبا أفراح وأحزان الرحل من قبائل بدو المنطقة لعمور وغيرهم في الحملات الطبية والآفات الطبيعية والمناسبات الجماعية ورحلات الاستكشاف الجمعوية حيث يجد كل من ضل ضالته وملجاه وماواه. هذا من آجل الإنصاف وإجلاء الحقيقة الغائبة في فيديو حميد.ع..











































