في عز الأزمة.. مجلس المستشارين يعتزم اقتناء 11 سيارة فاخرة من طراز “مرسيدس” بتكلفة مالية تزيد عن نصف مليار

24 مارس 2022
في عز الأزمة.. مجلس المستشارين يعتزم اقتناء 11 سيارة فاخرة من طراز “مرسيدس” بتكلفة مالية تزيد عن نصف مليار

في الوقت الذي أوصى فيه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، المؤسسات الوزارية والعمومية، بتدبير أمثل للنفقات خلال إعداد اقتراحاتها لمشروع المالية، نظرا لتبعات الأزمة الحالية على الاقتصاد الوطني، أفادت العديد من التقارير الإعلامية أن مجلس المستشارين يعتزم اقتناء، 11 سيارة فاخرة من طراز “مرسيدس” بتكلفة مالية تزيد عن نصف مليار.

إنفاق هذه المبالغ الكبيرة في الوقت الذي تتصاعد فيه أصوات المواطنين المنددين بموجة الغلاء وتدمير القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين، أثار جدلا واسعا بين المغاربة الذين نددوا بهذا التبدير في المال العام .

وقد علق رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، بدوره على القضية بالقول “يأتي هذا القرار الذي اتخده مجلس المستشارين في عز الأزمة التي تجتازها البلاد والتي يبقى على الضعفاء والبسطاء فقط تحمل نتائجها وتكلفتها القاسية أما الذين يمدون أيديهم للمال العام بكل الطرق “المشروعة” منها وغير المشروعة فإنهم لايعرفون ما معنى أن يتصبب عرق جبين الفرد من أجل لقمة الكرامة وضمان الحد الأدنى للعيش ببساطة لأنهم ألفوا صنبور  الريع ومشتقاته”.

وتابع في تدوينة له بموقع “فيسبوك”؛ “شخصيا حاولت أن أجد مبررا لكل هذا الهدر المادي العمومي لكنني عجزت عن ذلك وقلت في نفسي ما الذي يمكن أن يقوم به أعضاء مكتب المجلس الموقر حتى يحتاج المكتب إلى 11 سيارة فاخرة ستكون في حوزة الأعضاء المحترمين أغلب الوقت لقضاء مصالح شخصية وستجدها مركونة في كل الأماكن للتباهي وإظهار السلطة والحظوة”.

وأضاف “كما تساءلت أيضا ما إذا كانت هناك دراسة جدوى موضوعة على مكتب المجلس تبين فعلا الحاجة الموضوعية لهذا الأسطول الفخم من السيارات  وأن الإنشغالات الكبرى للمستشارين المحترمين تفرض تمكينهم من هذا النوع من السيارات وبهذه التكلفة الثقيلة ،أم أن الأمر لا يعدو أن يكون إستجابة لهوس السلطة والجشع اللامحدود وتلبية لأحلام مريضة”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق